Minhat al-Khaliq 'ala al-Bahr al-Raiq Sharh Kanz al-Daqa'iq
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
Daabacaha
دار الكتاب الإسلامي
Daabacaad
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
كما سيأتي (قوله ويرد هذا التفصيل ما ذكره الحاكم إلخ) قال في النهر قد قدم - رحمه الله - في المحاذاة عن السراج أن الصحيح فساد صلاته وجزم به غير واحد. اه.
والظاهر أن ما صححه الحاكم قول محمد لما سيأتي وبه صرح في الخلاصة كما في المنح حيث قال وفي كل موضع لا يصح الاقتداء هل يصير شارعا في صلاة نفسه عند محمد لا، وعندهما يصير شارعا؛ لأن للصلاة جهتين عندهما ولها جهة واحدة عند محمد اه.
ومثله في البزازية فهو يفيد أنه قول محمد خاصة وعزاه الزيلعي إلى بعض المشايخ، وقال ومنهم من قال في المسألة روايتان وهو ما مشى عليه المؤلف حيث قال قالوا فيه روايتان لكن ما استدل به المؤلف من كلام الحاكم لا يدل له؛ لأن قوله لم تجز صلاتها يحتمل أن معناه صلاة الفرض أي لم تجزها هذه الصلاة عن صلاة العصر التي نوتها مع الإمام لفساد اقتدائها وإن صح شروعها نفلا، ولذا قال ولم تفسد على الإمام صلاته أي؛ لأنها لم يصح اقتداؤها وعبارة الحاكم الثانية أصرح في ذلك فإن قوله ثم أفسدها صريح في صحة شروعه، وكذا قوله لأنه لم يدخل في صلاة تامة يفيد دخوله في صلاة غير تامة أي لأنها انعقدت نفلا غير مضمون بالقضاء وهذا يرد تفصيل الزيلعي إذ لا شك أن الفساد في عبارة الحاكم الثانية لفقد شرط الصلاة ومع هذا دلت على صحة شروعه في نفل غير مضمون فالحاصل أن الصواب أن كلام الحاكم دليل على ما ذكره في السراج من تصحيح الشروع وهو المفهوم من قول المصنف فسد اقتداؤه حيث لم يقل لم يصح شروعه، فعلم بهذا أن المذهب تصحيح السراج وهو ما نص المؤلف عليه فيما مضى.
(قوله أطلق في الحائط إلخ) قال في شرح المنية لو كان بينهما حائط، فإن كان قصيرا ذليلا بأن كان طوله دون القامة وعرضه غير زائد على ما بين الصفين لا يمنع لعدم الاشتباه وإلا فإن كان فيه باب أو كوة يمكن الوصول إلى الإمام منه وهو مفتوح فكذلك لا يمنع، وإن كان الباب مسدودا أو الكوة صغيرة لا يمكن النفوذ منها أو مشبكة فإن كان لا يشتبه عليه حال الإمام برؤية أو سماع لا يمنع على ما اختاره شمس الأئمة الحلواني قال في المحيط وهو الصحيح، وكذا اختاره قاضي خان وغيره وإن كان الحائط على خلاف ما ذكر بأن كان عريضا طويلا وليس فيه ثقب منع اه.
(قوله فشمل الصغير والكبير) قال الرملي وشمل ما إذا كان الحائط في المسجد أو غيره (قوله لكن قيده في الخلاصة إلخ) في الخانية، فإن كان الحائط كبيرا وعليه باب مفتوح أو ثقب لو أراد الوصول إلى الإمام يمكنه ولا يشتبه عليه حال الإمام سماعا أو رؤية صح الاقتداء في قولهم. زاد في الخلاصة قوله جميعا وإن كان عليه باب مسدود أو ثقب صغير مثل البنجرة لو أراد الوصول إلى الإمام لا يمكنه لكن لا يشتبه عليه حال الإمام اختلفوا فيه ذكر شمس الأئمة الحلواني أن العبرة في هذا لاشتباه حال الإمام وعدمه لا للتمكن من الوصول إلى الإمام؛ لأن الاقتداء متابعة ومع الاشتباه لا يمكنه المتابعة اه.
ونحوه في الخلاصة والفيض قال في الخانية والذي يصحح هذا الاختيار ما روينا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في حجرة عائشة - رضي الله عنها - والناس يصلون بصلاته ونحن نعلم أنهم ما كانوا يتمكنون من الوصول إلى حجرة عائشة - رضي الله تعالى عنها - اه وفيه تأمل.
Bogga 384