Minhat al-Khaliq 'ala al-Bahr al-Raiq Sharh Kanz al-Daqa'iq
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
Daabacaha
دار الكتاب الإسلامي
Daabacaad
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
(قوله وهو قاصر) أي اعتبار الساق والكعب أو القدم وفي النهر أقول: لا نسلم أنه قاصر لأن من خلفها إنما تفسد صلاته إذا كان محاذيا لها كما قيد به الشارح وذكره في السراج أيضا وصرح به الحاكم الشهيد في كافيه يعني بالساق والكعب. نعم هذا التخصيص يحتاج إلى دليل ومقتضى دليلهم الإطلاق اه.
أقول: وحاصله أن المحاذاة تتحقق فيمن خلفها أيضا بأن يكون في الصف الثاني مسامتا لها بالساق والكعب أي غير منحرف عن يمنة أو يسرة فلو كان خلفها لكنه منحرف يمنة أو يسرة لم يكن محاذيا لها بالساق والكعب فلا تفسد صلاته في الأصح لوجود الفرجة بذلك الانحراف وهذا المعنى سيذكره المؤلف توفيقا بين كلامهم كما سننبه عليه
(قوله وفي الخانية والظهيرية إلخ) هذا مبني على أن المراد بالمحاذاة القدم فقط كما هو مصرح به في آخر العبارة وما ذكره بعده عن قاضي خان محمول عليه أيضا قال في السراج عن النهاية نص في فتاوى قاضي خان أن المراد بقوله أن يحاذي عضوا منها هو قدمها لا غيرها فإن محاذاة غير قدمها لشيء من الرجل لا يسبب فساد صلاته اه.
لكنه لا يناسبه التفريع عليه بقوله حتى لو كانت إلخ بل الظاهر أنه مبني على القول الآخر وهو الفساد بمحاذاة أي عضو منها لا بقيد كونه الساق والكعب يدل عليه قوله في المعراج شرطنا المحاذاة مطلقا ليتناول كل الأعضاء وبعضها فإنه ذكر أبو علي النسفي المحاذاة أن يحاذي عضوا منها عضو منه حتى لو كانت المرأة على الظلة ورجل بحذائها أسفل منها إن كان يحاذي الرجل شيء منها تفسد صلاة الرجل اه.
لكن قال في النهاية بعد نقله ذلك، وإنما عين هذه الصورة لتكون قدم المرأة محاذية للرجل لأن المراد بقوله أن يحاذي عضوا منها هو قدم المرأة لا غيرها فإن محاذاة غير قدمها الشيء من الرجل لا يوجب فساد صلاة الرجل نص على هذا في فتاوى الإمام قاضي خان في أواسط فصل من يصح الاقتداء به ومن لا يصح
وقال المرأة إذا صلت مع زوجها في البيت إلخ فهذا صريح في أن إطلاق العضو غير مراد خلافا لما فهمه المؤلف ونقل في السراج كلام النهاية وأقره وبه علم أن ما نقله المؤلف ثانيا عن قاضي خان أيضا من قوله وحد المحاذاة إلخ محمول على هذا أيضا بدليل الصورة التي ذكرها فإن تعيين هذه الصورة دليل على أن المراد بعضو المرأة القدم لا غير كما قاله صاحب النهاية والله أعلم.
(قوله لأن العبرة للقدم) أي وهي هنا غير محاذية بسبب تأخر قدمها عنه أما لو وقفت إلى جنبه محاذية له فسدت صلاته ما لم تكن
Bogga 376