Minhat al-Khaliq 'ala al-Bahr al-Raiq Sharh Kanz al-Daqa'iq
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
Daabacaha
دار الكتاب الإسلامي
Daabacaad
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
(قوله محمله على أن ذلك المعتقد نفسه كفر إلخ) قال الحلبي وعلى هذا يجب أن يحمل المنقول على ما عدا غلاة الروافض ومن ضاهاهم فإن أمثالهم لا يحصل منهم بذل وسع في الاجتهاد فإن من يقول بأن عليا هو الإله أو بأن جبريل - عليه السلام - غلط ونحو ذلك من السخف إنما هو مبتدع بمحض الهوى وهو أسوأ حالا ممن قال {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} [الزمر: 3] فلا يتأتى من مثل الإمامين العظيمين أن لا يحكما بأنهم من أكفر الكفرة، وإنما كلامهما في مثل من له شبهة فيما ذهب إليه وإن كان ما ذهب إليه عند التحقيق في حد ذاته كفرا كمنكر الرؤية وعذاب القبر ونحو ذلك مما علم في الكلام وكمنكر خلافة الشيخين والساب لهما فإن فيه إنكار الإجماع القطعي إلا أنهم ينكرون حجية الإجماع باتهامهم الصحابة فكان لهم شبهة في الجملة وإن كانت ظاهرة البطلان بالنظر إلى الدليل فبسبب تلك الشبهة التي أدى إليها اجتهادهم لم يحكم بكفرهم مع أن معتقدهم كفر احتياطا بخلاف مثل من ذكرنا من الغلاة فتأمل اه.
(قوله لأن تعليله في الخلاصة إلخ) قال في النهر كيف يرده مع إمكان حمل كافر على معنى قائل بما هو كفر ولا ينكر أنه صرف اللفظ عن خلاف ظاهره (قوله فدل ذلك على أن هذه الفروع إلخ) قال في النهر هذه المقالة ردها البزازي في الفتاوى بما يطول ذكره فراجعه. اه.
قلت: ونص كلامه في باب الردة ويحكى عن بعض من لا سلف له أنه كان يقول ما ذكر في الفتاوى أنه يكفر بكذا، وكذا فذلك للتخويف والتهويل لا لحقيقة الكفر وهذا كلام باطل وحاشا أن يلعب أمناء الله تعالى أعني علماء الأحكام بالحرام والحلال والكفر والإسلام بل لا يقولون إلا الحق الثابت عن سيد الأنام - عليه الصلاة والسلام - وما أدى إليه اجتهاد الإمام من نص القرآن أنزله الملك العلام أو شرعه سيد الرسل العظام أو قاله الصحب الكرام والذي حررته هو مختار مشايخي الشافين لداء النغام بوأهم الله تعالى بفضله دار السلام وكل من يأتي بعدهم من علماء الدهر والأيام ما بقي دين الإسلام اه.
حرر العلامة نوح أفندي أن مراد الإمام بما نقل عنه ما ذكره في الفقه الأكبر من عدم التكفير بالذنب الذي هو مذهب أهل السنة والجماعة تأمل.
Bogga 371