375

Minhaj Fi Sharh Muslim

شرح النووي على صحيح مسلم

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٢

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ فَرَآهُ الطُّفَيْلُ فِي مَنَامِهِ وَهَيْئَتِهِ حَسَنَةٌ وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ فَقَالَ غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ فَقَالَ مَالِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْكَ قَالَ قِيلَ لِي لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ) قَوْلُهُ فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ هُوَ بِضَمِّ الْوَاوِ الثَّانِيَةِ ضَمِيرُ جَمْعٍ وَهُوَ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى الطُّفَيْلِ وَالرَّجُلِ الْمَذْكُورِ وَمَنْ يَتَعَلَّقُ بِهِمَا وَمَعْنَاهُ كَرِهُوا الْمُقَامَ بِهَا لِضَجَرٍ وَنَوْعٍ مِنْ سَقَمٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا اجْتَوَيْتُ الْبَلَدَ إِذَا كَرِهْتُ الْمَقَامَ بِهِ وَإِنْ كُنْتُ فِي نِعْمَةٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَأَصْلُهُ مِنَ الْجَوَى وَهُوَ دَاءٌ يُصِيبُ الْجَوْفَ وَقَوْلُهُ فَأَخَذَ مَشَاقِصَ هِيَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْقَافِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ جَمْعُ مِشْقَصٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْقَافِ قال الخليل وبن فَارِسٍ وَغَيْرُهُمَا هُوَ سَهْمٌ فِيهِ نَصْلٌ عَرِيضٌ وَقَالَ آخَرُونَ سَهْمٌ طَوِيلٌ لَيْسَ بِالْعَرِيضِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْمِشْقَصُ مَا طَالَ وَعَرُضَ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ هُنَا لِقَوْلِهِ قَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْعَرِيضِ وَأَمَّا الْبَرَاجِمُ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالْجِيمِ فَهِيَ مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ وَاحِدَتهَا برجمة وقوله فَشَخَبَتْ يَدَاهُ هُوَ بِفَتْحِ الشِّينِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَتَيْنِ أَيْ سَالَ دَمُهُمَا وَقِيلَ سَالَ بِقُوَّةٍ وَقَوْلُهُ هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنَعَةٍ هِيَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبِفَتْحِ النُّونِ وَإِسْكَانِهَا لُغَتَانِ ذَكَرَهُمَا بن السِّكِّيتِ وَالْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا الْفَتْحُ أَفْصَحُ وَهِيَ الْعِزُّ وَالِامْتِنَاعُ مِمَّنْ يُرِيدُهُ وَقِيلَ الْمَنَعَةُ جَمْعُ مَانِعٍ كَظَالِمِ وَظَلَمَةٍ أَيْ جَمَاعَةً يَمْنَعُونَكَ مِمَّنْ يَقْصِدُكَ بِمَكْرُوهٍ أَمَّا أَحْكَامُ الْحَدِيثِ فَفِيهِ حُجَّةٌ لِقَاعِدَةٍ عظيمة

2 / 131