وما لم يبلغه علمه قبل حضور وقت الصلاة التي حضرت علما يقف على معناه، وحفظه، وحفظ معانيه عند حضورها، ولم يجد معبرا له يعلمه ما يلزمه فيها من وجوب وقتها، ومعرفة حدودها كلها، أو شيء منها، أو مما لا يسعه إلا العمل به فيها، ولم يقصر في طلب ذلك بالاجتهاد، والبحث، والعمل، والبذل للمجهول كما يطلب الماء للوضوء للصلاة، ويمشي إليه؛ إذا كان عارفا به من المواضع، ويبحث عنه بما قدر عليه؛ إذا لم يعرف موضعه، ويبذل فيه ماله، واحتياله؛ حتى يتوضأ، ويتعلم للصلاة.
فإذا لم يقصر في طلب العلم لذلك اللازم في أمر هذه الصلاة، كما لم يقصر لمعدم للماء في طلب الماء؛ حتى فات وقت ذلك، ولم يحسن في عقله عند عدم المعبرين شيء يقوم في حجة عقله من تأدية هذه الفريضة للصلاة الحاضرة من تسبيح وتكبير، أو قراءة، أو قيام، أو قعود، أو سجود، أو ركوع.
Bogga 427