404

Minhaj al-Talibin wa-Bulugh al-Raghibin

منهج الطالبين وبلاغ الراغبين

والاعتقاد لتعلم ما لا يعلمونه من العلم إذا علموا أن العلم تعلمه فرض على الكافة، فقد وجب الاعتقاد لتعلمه، وجهلهم بفرض تعلمه: هو وقت له، فأما ما لم يلزم فعله في وقت من الأعمال، فيجب فعله علموه، أو جهلوه.

والسؤال: إنما هو آلة التعليم فإن علموه بسؤال فجائز، وإن علموه بغير سؤال فجائز، ومجز لهم.

ويسع الوقوف في الأطفال، لأنه مما سع جهله، حتى يصح أمرهم، وكذلك الدجال مختلف فيه: أثبته قوم، وأنكره آخرون، وهو مما يسع جهله، وقولنا فيه، وفي غيره قول المسلمين.

ويسع جهل معرفة الصلاة: فرائضها، وسننها من تحريمها إلى تحليلها، والوضوء، ما لم يحضر الوقت، فإذا حضر الوقت: لم يسع جهل الوضوء، ويسع جهل معرفة الطهارة، وغسل الأنجاس، وما يفسد الوضوء: ما لم يركب شيئا يفسد عليه.

ويسع جهله معرفة القبلة ، وليس الثياب الطاهرة في الصلاة، والصلاة في البقعة الطاهرة، والنية للصلاة، وكذلك الغسل من الجناية، والحيض، والاستحاضة، والنفاس، وما يجتنب في الصوم، ويفسده، وكذلك الكفارات في العتق، والصوم، والطعم، وكذلك علم ما يجب فيه الجزاء، والدم في الإحرام.

وكذلك وصلة الرحم، وحق الجار، والزوجات والأولاد، والمماليك، والجهاد في سبيل الله، والزنا، وشرب الخمر، وقذف المحصنات، وتحريم الدماء والأموال، وتحريم الأمهات والبنات والأخوات والجدات والعمات والخالات، وذوات المحارم من الرضاع والنسب.

وكذلك الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وجميع المحارم كلها، والربا والسلف، ووفاء المكيال والميزان، وغير ذلك مما هو معناه مما حرمه الله - تعالي - في كتابه، ورسوله (- صلى الله عليه وسلم -) كل ذلك: واسع جهل معرفته ما لم يحضر وقته، ويجب العمل به، أو يركب شيئا منه.

Bogga 408