Minhaj Qasidin
منهاج القاصدين
============================================================
((27) ربع العادات / كتاب آداب الصحبة الباب الثالث في حقرق المسلم والرحم والجوار والملك وكيفية المعاشرة مع من يدلي بهذه الأسباب اعلم أنه لا بد للانسان من مخالطة جنسه، فيتعين لذلك أدب المخالطة، وأدب الخليط على قدر حقه، وحقه على قدر الرابطة التي بها وقعت المخالطة، والرابطة اما القرابة، وهي أخصها، أو أخوة الإسلام، وهي أعمها، أو الجوار، أو صحبة السفر، أو الدرس، أو الصداقة والأخوة، ولكل واحدة من هذه الروابط درجات، فالقرابة لها حق، ولكن حق الرحم المحرم آكد، وللمحرم حق ولكن حق الوالدين آكد، وكذلك حق الجار يختلف بحسب قربه من الدار ويعده.
ويتأكد حق المسلم بتأكد المعرفة، والتعلم اكذ من حق صحبة السفر، وكذلك الصداقة تتفاوت فإنها إذا قويت صارت أخوة، فإن ازدادت صارت محبة، فإن ازدادت صارت خلة. والمحبة ما يتمكن من حبة القلب، والخلة ما يتخلل جميع أجزاء القلب، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: لالو كنث متخذا خليلا لاتخذث أبا بكر خليلا، ولكن صاحبكم خليل الله" يشير إلى آنه لم يكن يستوعب قلبه سوى حب الله عز وجل، وقد اتخذ عليا أخأ فقال له: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا تبي بعدي" فعدل بعلي عن التبوة، كما عدل بأبي بكر عن الخلة، فقد شارك أبو بكر عليا في الأخوة وزاد عليه بمقاربة الخلة وأهليته لها لو كان للشركة في الخلة مجال، وليس قبل المعرفة رابطة، ولا بعذ الخلة درجة، وما سواهما من الدرجات بينهما.
وقد ذكرنا حق الضحبة والأخوة، ويدخل فيه ما وراءهما من المحبة والخلة، وإنما تتفاوت الرتب في تلك الحقوق كما سبق بحسب تفاوت رتب الأخوة والمحبة حتى ينتهي أقصاها إلى أن يوجب الإيثار بالتفس والمال، كما آثر أبو بكر
Bogga 437