405

Minhaj Qasidin

منهاج القاصدين

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

============================================================

ريع العادات (حتاب الحلال والخرام وقيل لعلقمة: لو دخلت على الأمراء فعرفوا لك شرفك. فقال: أخاف أن يتتقصوا متي آكثر مما أنتقص منهم.

وقال محمد بن واسع: لقضم القصب وسف التراب خير من الدنو من السلطان.

وكتب أبو حازم إلى الؤهري، وكان يخالط السلاطين: اعلم أن أدنى(11 ما ارتكبت وأعظم ما اختقبت أن آنست الظالم وسهلت له طريق البغي بدنوك حين أدنيت، وإجابتك حين دعيت، فما أخلقك أن تسأل غدا عن ما أردت بإغضائك عن ظلم الظلمة، وإنك أخذت ما ليس لمن أعطاك، جعلوك قطبا تدور عليه (2) رحى باطلهم، وجسرا يعبرون بك إلى بلائهم، وسلما إلى ضلالتهم، يدخلون بك الشك على العلماء، ويقتادون بك قلوب الجهال إليهم، فلم يبلغ أخص وزرائهم ولا أقوى أعوانهم إلا دون ما بلغت من إصلاح فسادهم، فما أيسر ما غمروا لك في جنب ما خربوا عليك، وما أقل ما أعطوك في قدر ما أخذوا منك، فانظر لنفسك، فإنه لا ينظر لها غيرك، وحاسبها حساب رجل مسؤول، أين شكرك لمن استحملك كتابه، واستودعك علمه، ما يؤمنك أن تكون من الذين قال الله عز وجل: {فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتب يأنذون عرض هلذا الأدق} [الأعراف: 169] .

وقال بشر الحافي: ما أقبح أن يقال: أين فلان العالم؟ فيقال : بباب الأمير.

وقال بعض الأمراء لبعض الژهاد: لم لا تأتينا؟ فقال: أخاف إن أدنيتني فتنتني، وإن أقصيتني حرمتني، وليس في يدك ما أريده، ولا في يدي ما أخافك عليه، وإنما أتاك من أتاك ليستغني بك عن من سواك، وقد استغنيت عنك بمن أغناك عني.

فهذه الآئار تبين كراهة مخالطة السلاظين، ونحن نفصل ذلك تفصيلا فقهيا نميز فيه المحظور من المكروه والمباح، فنقول: الداخل على السلطان معرض لأن (1) في (ظ): "أذل".

(2) في الأصل: "عليك".

Bogga 405