Minhaj al-Muttaqin fi Ilm al-Kalam
منهاج المتقين في علم الكلام
Noocyada
•Imamiyyah
Gobollada
•Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Imaamyada Zaydi (Yemen Saʿda, Sanca), 284-1382 / 897-1962
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Minhaj al-Muttaqin fi Ilm al-Kalam
Yahya ibn al-Husayn al-Qurashi (d. 780 / 1378)منهاج المتقين في علم الكلام
اعلم أنه كما يصح الاستدلال بطريقة المعاني يصح أيضا بطريقة الأحوال سواء كانت بالفاعل كما يقوله أبو الحسين أو معنوية كما يقوله الجمهور؛ لأن الاستدلال بالمعاني إنما هو من حيث كان لثبوتها أول، ولم يخل منها الجسم، وذلك حاصل في الأحوال، بل ربما أن طريقة الأحوال أولى من حيث أنها معلومة على الجملة ضرورة وأنها هي الطريقة إلى المعاني، ولأن النظر في الحقيقة إنما هو في الأحوال، وقد رجح القاضي طريقة المعاني بأنه يرد على طريقة الأحوال شبه لا يمكن حلها إلا بإثبات المعاني.
منها: أن يقول الخصم لمن ينفي المعاني: إذا جاز عندك الآن أن يحترك الجسم يمنة دون يسرة لا لأمر، فهلا جاز في الأزل أن يكون الجسم في جهة لا لأمر.
واعترضه أبو الحسين بأنا لا نقول أنه احترك يمنة دون يسرة لا لأمر بل لأمر، وهو الفاعل، وليس يمكن إثبات المعاني إلا بعد إبطال كون /62/ الصفة بالفاعل.
ومنها: أن الاستدلال بالأحوال ينبني على صحة خروج الموصوف منها إلى غيرها، وإنما يعلم ذلك بإثبات المعاني التي توجب لذواتها فيستحيل بقاء موجبها مع زوالها والعكس.
ويمكن أن يعترض بأن المستدل بالأحوال يقول لو لم يصح خروج الموصوف عنها لكانت واجبة، فتكون ذاتية، ولو كانت ذاتية لاستحال خروج الجوهر عن الجهة التي هو فيها، ولوجب أن يكون في جميع الجهات؛ لأنه لا اختصاص لذاته ببعض دون بعض، ولزم في جميع الجواهر مثل ذلك، وكل ذلك باطل، ولا يحتاج في إبطاله إلى إثبات المعاني.
قال ابن الملاحمي: وما ذكره القاضي رحمه الله تعالى دور لأنه جعل العلم باستحالة أن تكون هذه الصفة ذاتية متوقفا على العلم بإثبات المعاني، ومعلوم أن المعاني إنما تثبت بعد بطلان كونها ذاتية.
Bogga 94