535

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

============================================================

صريحا في الكفر كفر به، أما إن كان قصد معنى غير كفرني فإنه لا يكفر(1).

ال ونقل العلامة القاري عن ابن حجر رحمهما الله تعالى أنه قال: (الصواب عند الأكثرين من علماء السلف والخلف أن لا نكفر أهل البدع ل والأهواء إلا إذا أتوا بكفر صريح لا استلزامي، لأن الأصح أن لازم المذهب ليس بمذهب، ومن ثم لا يزال المسلمون يعاملونهم معاملة المسلمين في نكاحهم وإنكاحهم والصلاة على موتاهم، ودفنهم في مقابرهم، لأنهم وإن كانوا مخطئين غير معذورين حقت عليهم كلمة الفسق ال والضلالة إلا أنهم لم يقصدوا بما قالوه اختيار الكفر. اه(2).

ال وقال الإمام القاضي عياض في "الشفا بحقوق المصطفى {لا - ال وهو من أجل الكتب وأفضلها في بيان مقام رسول الله عند الله تعالى، ل ويحك أن يكون في بيوت المسلمين: (وأما من أضاف إلى الله تعالى ما لا يليق به ليس على طريق السب ولا الردة وقضد الكفر ولكن ذلك عن طريق التأويل والاجتهاد والخطا المفضي إلى الهوى والبدعة، فهذا مما اختلف فيه السلف والخلف في تكفير قائله ومعتقده.

وقال الشهاب الخفاجي في التعليق عليه (472/4) فذهب الأشعري الى عدم تكفير أهل الهوى والمذاهب المردودة، وعلى ذلك أكثر العلماء من الحنفية والشافعية. اله.

قال علماء التوحيد: من أثبت القواطع من الأدلة والأحكام فذلك على حق، وما يقابله باطل.

(1) الفتاوى الكبرى 239/4.

(2) شرح المشكاة لعلي القاري، نقله عنه المباركفوري، وشرح الترمذي 362/6.

Bogga 535