523

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

============================================================

القيامة، يعني يأخذ من حسناتك، فقال: زدني تأخذ في يوم القيامة، أو اطلب في يوم القيامة، أو قال: زدني أعطك كله أو جملة في القيامة، كفر، أي لأن ظاهره إنكاره يوم القيامة، أو نفي خوف العقوبة، أو استهزاء بما ثبت في السنة من أخذ الحسنة . قال: كذا أجاب الشيخ الإمام الفضلي وكثير من أصحابنا .

الومن قال: أعطني برا أعطك يوم القيامة شعيرا، أو قال على العكس، كفر؛ أي لأنه صريح في الاستهزاء.

وفي الفتاوى الصغرى أو قاضيخان: من قال لدائن العشرة: أعطني عشرة أخرى تأخذ يوم القيامة عشرين، كفر.

12 - ولو قال: ماذا لي والمحشر؟ أو قال: لا أخاف المحشر، أو قال: لا أخاف يوم القيامة، كفر.

13 - وفي الحاوي: من زعم أن الحيوانات سوى بني آدم لا حشر لها، كفر؛ آي لثبوت القصاص بين البهائم بالأحاديث الثابتة، ثم يقال لها: كوني ترابا، فتصير ترابا، وعند ذلك يقول الكافر: يا ليتني كنت ترابا. وإن زعم ذلك، أي نفي الحشر، كفر؛ أي للدلالة القاطعة .

14 - ومن قال: لا أدري لم خلقني الله تعالى إذا لم يعطني من الدنيا شيئا قط أو من لذاتها شيئا، قال أبو حامد: كفر، أي لكونه خلق للعبادة والمعرفة ولم يعرف ذلك كما في قوله تعالى: ( وما خلقت الجن وآلإنس إلا ليعبدون) [الذاريات: 56]، أي لأجل العبادة والمعرفة(1)، (1) لأجل الأمر بالعبادة كما قال تعالى: ( وما أررا إلا ليعبدوا الله) [البينة : 25، ولو كان لأجل العبادة لما تخلف مراد الله تعالى، والواقع أن اكثر الناس كفار ومشركون، والعياذ بالله.

Bogga 523