518

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

============================================================

وفي الظهيرية: قال بعضهم: يكفر مطلقا، هذا إذا سجد لأهل الإكراه، أي لمن يتاتى منه الإكراه ويتحقق منه ذلك بأن أكره عليه مثل الملك عند أبي حنيفة رحمه الله أو كل قادر على قتل الساجد إن امتنع عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله؛ أما إذا سجد بغير الإكراه، أي ولو أمر به على القولين يكفر عندهم بلا خلاف.

30 - وأما تقبيل الأرض هو قريب من السجود، إلا أن وضع الجبين أو الخد على الأرض أفحش وأقبح من تقبيل الأرض، أقول: وضع الجبين أقبع من وضع الخد، فينبغي أن لا يكفر إلا بوضع الجبين دون غيره، لأن هذه سجدة مختصة بالله تعالى.

قال: وأما تقبيل اليد، فإن كان المحيا ممن يحق إكرامه شرعا بأن كان ذا علم، أي صاحب علم وعمل آو شرف، آي سيادة ذات سعادة يرجى له أن ينال الثواب كما فعله زيد بن ثابت بابن عباس رضي الله عنه(1).

ال وأما إن فعل ذلك بصاحب الدنيا يفسق، أي إذا فعل ذلك لمجرد دنياه أو لمنصبه وغناه، بخلاف ما إذا فعل ذلك لاحسان سبق منه، أو أراد دفع ظلم عنه أو عن غيره، فإنه لا يكفر لكنه يفسق، وأصل ذلك حديث: امن تواضع لغني لأجل غناه ذهب ثلثا دينه"(2)، لأن آلة العبادة قلب (1) ذكره ابن حجر في الإصابة وفيه: فقبل زيد بن ثابت يده. ..الخ، الإصابة .5214 (2) (من تواضع) رواية الديلمي 449ه، قال الشوكاني: وهو موضوع، الفوائد

Bogga 518