512

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

============================================================

فقال: ماذا ضرني، أو قال: بماذا جفاني حتى آمره بمعروف، كفر؛ أي لاعتقاده أن الأمر ليس بواجب، وأنه إنما يأمر به من يأمر لعداوة نفسية وخصومة دنيوية: 13 - وفي الظهيرية: من قيل له: ألا تامر بالمعروف؟ فقال: ما فعل لي؟ أو قال: أي ضرر منه لي؟ أو قال: أنا اخترت العافية، أو قال: بهذا الفضول. وفيه إذا قال: أي ضرر منه لي؟ لا يكفر، لقوله تعالى: {لا يضولم من ضل إذا أفتديتد) [المائدة: 105]، وكذا إذا قال: أنا اخترت العافية وأراد به السكوت طلبا للسلامة مما يتوقع فيه الفتنة والآفة، لا يكفر؛ فقد قال عليه الصلاة والسلام: "إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، وإعجاب كل ذي راي برآيه، فعليك بخويصة نفسك ودع آمر العامةه(1). وأما إذا قال: ما لي بهذا الفضول، وأراد أنه ليس من الواجبات المقررة في الأصول على وجه الفضول، فيكفر، بخلاف ما إذا أراد به أن هذا أمر يتعلق بالأمراء أو بالقضاة ونحوهم من العلماء، فإنه لا وجه لكفره.

ال وفي الخلاصة: أو قال لامري المعروف: جثتم بالغوغاء أو بالشغب، يخاف عليه الكفر، أي إن أراد بنفس الأمر بالمعروف أنه ااوغاه وشنب، بخلاف ما يترتب عليه من بلاء وتعب.

4 - وفي الفتاوى الصغرى: من قال إنه مجوسي أو بريء من الله ان كنت فعلت كذا، وهو يعلم آنه قد فعله، كفر. قال الفضلي: وتبين امرأته.

(1) رواه الترمذي 8ه3، وابن حبان وصححه 385 وغيرهما.

Bogga 512