499

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

============================================================

وفي المحيط: ولكن الصحيح أنه يكفر مطلقا، وضرورة البرد ليس بشيء لإمكان أن يمزقها ويخرجها عن تلك الهيئة حتى تصير كقطعة اللبد فتدفع البرد فلا ضرورة إلى لبسها على تلك الهيئة. قلت: تتصور الضرورة بان يكون المسلم أسيرا أو مستأمنا، أو أعاره الكافر تلك القلنسوة، فليس له أن يغيرها عن تلك الهيئة، على أن تغيير تلك الهيئة قد لا يكون مانعا من دفع البرد.

ال ولو شد الزنار على وسطه أو وضع الغل على كتفه، فقد كفر، أي إذا لم يكن مكرها في فعله.

ال وفي الخلاصة: ولو شد الزنار قال أبو جعفر الاستروشني: إن فعل لتخليص الأسارى لا يكفر، وإلا كفر.

ال ومن تزنر بزنار اليهود أو النصارى وإن لم يدخل كنيستهم، كفر.

ومن شد على وسطه حبلا وقال: هذا زنار، كفر(1).

وفي الظهيرية: وحرم الزوج.

ال وفي الميحط لأن هذا تصريح بما هو كفر.

ال وان شد المسلم الزنار ودخل دار الحرب للتجارة، كفر، أي لأنه تلبس بلباس كفر من غير ضرورة ملجئة ولا فائدة مترتبة، بخلاف من لبسها لتخليص الأسارى على ما تقدم. قال: وكذا قال الأكثر، أي اكثر العلماء في لبس السواد، أي على منوال لبسهم المعتاد.

(1) يقيد ما ذكر على آن يكون بقصد استحسان ما تميز به أولئك عن المسلمين ورضاه به، فكأته رضأ بالكفر، فيكفر بالرضا، والعياذ بالله.

Bogga 499