453

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

============================================================

المعجزات لا من الكرامات، أما أنا فأستجهله ولا اكفره. أقول: ينبغي الا يكفر ولا يستجهل لأنه من الكرامات لا من المعجزات، إذ المعجزة لا بد فيها من التحدي ولا تحدي هنا فلا معجزة، وعند أهل السنة والجماعة تجوز الكرامة، كذا في الفصولين.

وأقول: التحدي فرع دعوى النبوة، ودعوى النبوة بعد نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم كفر بالإجماع، فظهور خارق العادات من الأتباع كرامة من غير نزاع.

ثم اعلم أنه إذا تكلم بكلمة الكفر عالما بمعناها ولا يعتقد معناها، لكن صدرت عنه من غير إكراه، بل مع طواعية في تأديته، فإنه يحكم عليه بالكفر بناء على القول المختار عند بعضهم من آن الايمان هو مجموع التصديق والإقرار، فباجرائها يتبدل الإقرار بالإنكار؛ أما إذا تكلم بكلمة ال اولم يدر آنها كلمة كفر، ففي فتاوى قاضيخان حكاية خلاف من غير ترجيح حيث قال: قيل: لا يكفر لعذره بالجهل؛ وقيل: يكفر ولا يعذر بالجهل.

أقول: والأظهر الأول إلا إذا كان من قبيل ما يعلم من الدين بالضرورة فإنه حيئذ يكفر ولا يعذر بالجهل.

ثم اعلم آن المرتد يعرض عليه الإسلام على سبيل الندب دون الوجوب، لأن الدعوة بلغته ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى وتكشف عنه شبهته، فإن طلب أن يمهل خبس ثلاثة أيام للمهملة لأنها مدة ضربت لأجل الإعذار، فإن تاب فيها وإلا قتل.

ال وفي النوادر عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى يستحب أن يمهل ثلاثة أيام، طلب ذلك أو لم يطلب.

Bogga 453