443

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

============================================================

البهتان ويطلب الرضى عنه حتى يجعل في حل منه. والثالث أن يتوب كما سبق في حقوق الله تعالى، فليس شيء من العصيان أعظم من البهتان، ثم هل يكفيه أن يقول: اغتبتك فاجعلني في حل، أم لا بد أن يبين ما اغتاب؟

ففي منسك ابن العجمي في الغيبة: لا يعلمه بها إن علم آن إعلامه يثير فتنة، ويدل عليه إن الإبراء عن الحقوق المجهولة جائز عندنا، لكن سبق أته هل يكفيه حكومة أو ديانة؛ ثم يستحب لصاحب الغيبة أن يبرئه منها ليخلص أخاه من المعصية ويفوز هو بعظيم المثوبة.

ل وفي الملتقط: إن رجلا له على آخر دين لا يقدر على استيفائه كان ابراؤه خيرا له من أن يدعه عليه.

وفي القنية: تصافح الخصمين لأجل العذر استحلال. وعن شرف الأئمة: إذا تشاتما يجب الاستحلال عليهما. انتهى.

ال وفيه رد على ما اشتهر بين العوام أن الغيبة فاشية حتى بين العلماء الأعلام، فكل واحد منهم له حق في ذمة الاخر منهم فيحصل التقاص فيما ل وفي القنية: سلم المؤذى على المؤذي مرة بعد أخرى وكان يرد عليه السلام ويحسن إليه حتى غلب على ظنه أنه قد برىء منه ورضي عنه لا يعذر، والاستحلال واجب عليه. وعن شرف الأئمة المكي: آذاه ولا يستحله للحال، لأنه يقول: هو ممتلىء غضبا فلا يعفو عني، لا يعذر في التأخير.

قال الكرماني في منسكه: ثم إذا تاب توبة صحيحة صارت مقبولة غير مردودة قطعا من غير شك وشبهة بحكم الوعد بالنص، آي قوله

Bogga 443