376

Milestones of Usul al-Fiqh Among Ahl al-Sunnah wa al-Jama'ah

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الطبعة الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ

والصيغ الدالة على الأمر أربع (١):
أ- فعل الأمر، نحو: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ﴾ [الإسراء: ٧٨] .
ب- الفعل المضارع المجزوم بلام الأمر، نحو: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ [النور: ٦٣] .
جـ- اسم فعل الأمر، نحو: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] .
د- المصدر النائب عن فعله، نحو: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: ٤] .
المسألة الثالثة: دلالة الأمر على الوجوب
صيغة الأمر المطلقة المتجردة عن القرائن تفيد الوجوب هذا هو مذهب السلف وجمهور الأمة (٢) .
ومن الأدلة على ذلك (٣):
أولًا: من القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣]، ولو لم يكن الأمر للوجوب لما رتب الله على مخالفته إصابة الفتنة أو العذاب الأليم.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦]، فنفى الله عن المؤمنين الخيرة إذا ورد الأمر، وهذا هو معنى الوجوب والإلزام.

(١) انظر: "مذكرة الشنقيطي" (١٨٨) .
(٢) انظر: "صحيح البخاري" (١٣/٣٣٦)، و"الفقيه والمتفقه" (١/٦٧، ٦٨)، و"قواطع الأدلة" (١/٩٢)، و"روضة الناظر" (٢/٧٠)، و"القواعد والفوائد الأصولية" (١٥٩)، و"مختصر ابن اللحام" (٩٩)، و"شرح الكوكب المنير" (٣/٣٩)، و"المدخل إلى مذهب الإمام أحمد" (١٠٢)، و"رسالة ابن سعدي" (١٠١)، و"وسيلة الحصول" (١٢)، و"مذكرة الشنقيطي" (١٩١) .
(٣) انظر: "صحيح البخاري" (١٣/٣٣٦، ٣٣٧)، و"الفقيه والمتفقه" (١/٦٨)، و"قواطع الأدلة" (١/٩٥ - ١٠٥)، و"روضة الناظر" (٢/٧١ - ٧٣)، و"شرح الكوكب المنير" (٣/٤٠)، و"مذكرة الشنقيطي" (١٩١، ١٩٢) .

1 / 398