368

Milestones of Usul al-Fiqh Among Ahl al-Sunnah wa al-Jama'ah

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الطبعة الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ

بأحد احتمالاته إلا بدليل خارجي صحيح، فهو محتاج إلى البيان (١) .
(خامسًا: المجمل واقع في الكتاب والسنة، فمنه ما يقع في حرف، نحو الواو في قوله تعالى: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ [آل عمران: ٧]، فإنه يحتمل أن تكون عاطفة أو مستأنفة، ويقع في اسم، وفي غير ذلك (٢) .
(سادسًا: قد يكون اللفظ مجملًا من وجه، واضحًا من وجه آخر، كقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] .
فإنه واضح في إيتاء الحق، مجمل في مقداره لاحتماله النصف أو أقل أو أكثر (٣) .
المسألة الخامسة
البيان
وفي هذه المسألة ثلاث أبحاث:
١- معنى البيان.
٢- طرق البيان.
٣- حكم تأخير البيان عن وقت الحاجة.
(البحث الأول: معنى البيان (٤):
البيان: هو المبين (٥) . ويطلق على ما حصل به التبيين: وهو الدليل.

(١) انظر: "الرسالة" (٣٢٢)، و"روضة الناظر" (٢/٤٣، ٤٥)، و"شرح الكوكب المنير" (٣/٤١٤)، و"أضواء البيان" (١/٩٤) .
(٢) انظر: "شرح الكوكب المنير" (٣/٤١٥) .
(٣) انظر: "أضواء البيان" (١/٩٤) .
(٤) انظر: "روضة الناظر" (٢/٥٢ - ٥٤)، و"قواعد الأصول" (٥٤)، و"شرح الكوكب المنير" (٣/٤٣٧ - ٤٤٠)، و"أضواء البيان" (١/٩٤ - ٩٧)، و"مذكرة الشنقيطي" (١٨٣، ١٨٤) .
(٥) أما المبين بالفتح فهو مقابل المجمل، فإن قلت في تعريف المجمل: هو ما لا يفهم منه عند الإطلاق معنى معين، فقل في تعريف المبين: هو ما فهم منه عند الإطلاق معنى. فيشمل النص والظاهر، وإن قلت في المجمل: هو اللفظ المتردد بين احتمالين فأكثر على السواء، فقل في المبين: هو ما دل على المعنى دون احتمال. وقد يطلق على المبين والمبين بالكسر والفتح البيان.
انظر: "شرح الكوكب المنير" (٣/٤٣٧)، و"نزهة الخاطر العاطر" (٢/٥٢)، و"أضواء البيان" (١/٩٤) .

1 / 389