841

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

والثاني: حصول التبذل في اللباس والهيئة؛ ولهذا قال ﷺ: «رُبَّ أَشْعَثَ، مَدْفُوعٍ بِالأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ» (^١).
والثالث: يمد يديه إلى السماء «إِنَّ رَبَّكُمْ ﵎ حَيِيٌ كَرِيمٌ يَسْتَحْي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ، أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خائبتين» (^٢).
والرابع: الإلحاح على الله بتكرير ذكر ربوبيته، وهو من أعظم ما يطلب به إجابة الدعاء.
ومع ذلك كله قال ﷺ: «فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟» (^٣)، وهذا استفهام وقع على وجه التعجب والاستبعاد (^٤).
الاستعجال وترك الدعاء؛ فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» (^٥)، وعنه ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الِاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ» (^٦).

(^١) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (٢٦٢٢).
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) سبق تخريجه.
(^٤) ينظر: شرح الأربعين النووية، ابن عثيمين (ص: ١٤٣، وما بعدها).
(^٥) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٦٣٤٠)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٧٣٥).
(^٦) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (٢٧٣٥).

2 / 200