840

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

٥ - الجزم في الدعاء وعدم الاستثناء؛ فقد جاء في الحديث عن أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ، وَلَا يَقُولَنَّ: اللهمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّهُ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ» (^١)، وفي رواية: «فَإِنَّ الله لَا مُكْرِهَ لَهُ» (^٢)، وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللهمَّ اغْفِرْ لِي، اللهمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ» (^٣).
ب- موانع إجابة الدعاء:
أكل الحرام؛ فعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الله طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ الله أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١] وَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢] ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟» (^٤).
قال أهل العلم: قد أتى هذا الرجل بأربعة أسباب من أسباب الإجابة:
الأول: إطالة السفر.

(^١) أخرجه البخاري واللفظ له، رقم الحديث: (٦٣٣٨)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٦٧٨).
(^٢) أخرجه ابن ماجه، رقم الحديث: (٣٨٥٤)، حكم الألباني: صحيح، صحيح ابن ماجه، رقم الحديث: (٣٨٥٤).
(^٣) أخرجه البخاري واللفظ له، رقم الحديث: (٦٣٣٩)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٦٧٩).
(^٤) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (١٠١٥).

2 / 199