664

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

قوله ﷿: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ [الحج: ٦٠].
ورود اسم الله (العفو) في السنة النبوية:
ورد اسم الله (العفو) في السنة النبوية، ومن وروده ما يلي:
عن عائشة ﵂، أنها قالت: «يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، مَا أَدْعُو؟ قَالَ: تَقُولِينَ: اللهمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» (^١).
عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «إِنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ قُطِعَ فِي الْإِسْلَامِ، أَوْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا سَرَقَ، فَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَمَادًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيْ: يَقُولُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي؟ وَأَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى صَاحِبِكُمْ، وَالله ﷿ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَلَا يَنْبَغِي لِوَالِي أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ، ثم قرأ: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢]» (^٢).
معنى اسم الله (العفو):
قال الطبري ﵀ في قوله تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٤٣]-:
«إن الله لم يزل عفوًّا عن ذنوب عباده، وتركه العقوبة على كثير منها ما لم

(^١) أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (٣٥١٥)، وابن ماجه، رقم الحديث: (٣٨٥٠) واللفظ له، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف ابن ماجه، رقم الحديث: (٣٨٥٠).
(^٢) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (٤٠٥٧)، والطبراني في الكبير، رقم الحديث: (٨٥٧٢)، والبيهقي في الكبرى، رقم الحديث: (١٧٦٩٠). حكم الألباني: حسن، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (١٦٣٨).

2 / 23