638

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

قَالَ: قُولُوا: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ. قَالَ: إِنَّ لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَلَا تُجِيبُوا لَهُ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: اللهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ» (^١).
ثالثًا: وسائل تحقيق العزة:
الله العزيز الذي بيده العزة، يهبها من يشاء وينزعها ممن يشاء، وقد جعل لها سُبْحَانَهُ أسبابًا، يستطيع المرء من خلالها تحصيلها بإذن الله، منها:
الإيمان بالله وطاعته، قال تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨]، وقال: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ [فاطر: ١٠]، قال ابن القيم ﵀: «أي: فليطلبها بطاعة الله، فإنه لا يجدها إلا في طاعته، وكان من دعاء بعض السلف: اللهم أعزني بطاعتك، ولا تذلني بمعصيتك» (^٢).
وعلى قدر الإيمان والطاعة تكون العزة، قال ابن القيم ﵀: «للعبد من العلو بحسب ما معه من الإيمان، وقال تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨]، فله من العزة بحسب ما معه من الإيمان وحقائقه، فإذا فاته حظ من العلو والعزة، ففى مقابلة ما فاته من حقائق الإيمان، علمًا وعملًا، ظاهرًا وباطنًا» (^٣).
وقد نص الله في كتابه على وسائل تحصيل العزة، فقال تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠]:

(^١) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٣٠٣٩).
(^٢) الداء والدواء (١/ ١٤٦).
(^٣) إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان (٢/ ١٨١).

1 / 647