637

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

٥ - الدعوة للإسلام والتمسك به، قال تَعَالَى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [النحل: ١٢٥].
٦ - ترك مشابهة الكفار في الظاهر والباطن، كما قال ﷺ محذرًا من ذلك: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» (^١).
٧ - عدم الخضوع والذلة للباطل وأهله، حتى حال الهزيمة، قال تَعَالَى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٩]، وقال أبناء عامر بن صعصعة لرسول الله ﷺ، حينما كان يعرض نفسه على القبائل في بداية الدعوة: نبايعك على أن تجعل لنا الملك من بعدك، فقال لهم ﷺ: «الأَمْرُ إِلَى اللهِ، يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ» (^٢).
ولم يُذَلَّ المسلمون في أُحُد رغم انهزامهم، بل أظهروا العزة والقوة، فهذا أبو سفيان يقول: «أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا، فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ وَاللهِ يَا عَدُوَّ اللهِ، إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ. قَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً، لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ: أُعْلُ هُبَلْ، أُعْلُ هُبَلْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَلَا تُجِيبُوا لَهُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَقُولُ؟

(^١) أخرجه أحمد (٥٢٠٩)، وأبو داود (٤٠٣١)، حكم الألباني: حسن صحيح، صحيح وضعيف سنن أبي داود (٤٠٣١).
(^٢) ينظر: الرحيق المختوم، للمباركفوري (ص: ١١٨).

1 / 646