632

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

الأثر الخامس: دعاء الله والاستعاذة بعزته:
الله العزيز الذي شرع لعباده سؤاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا، فقال سُبْحَانَهُ: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠]، وكان من هديه ﷺ سؤال الله بأسمائه وصفاته، ومن ذلك: عزته التي سأل الله بها وعلم أمته سؤال الله بها، فجاء في حديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ، كان يقول: «اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْ تُضِلَّنِي، أَنْتَ الحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، والجِنُّ والإِنْسُ يَمُوتُونَ» (^١)، وجاء في حديث أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إِذَا اشْتَكَيْتَ فَضَعْ يَدَكَ حَيْثُ تَشْتَكِي، ثُمَّ قُلْ: بِسْمِ اللهِ، أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ مِنْ وَجَعِي هَذَا، ثُمَّ ارْفَعْ يَدَكَ ثُمَّ أَعِدْ ذَلِكَ وِتْرًا» (^٢).
وأتى عثمان بن أبي العاص ﵁ النبي ﷺ وبه وجع كاد يهلكه، قال: فقال رسول الله ﷺ: «امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ، مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ». قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَ اللهُ مَا كَانَ بِي، فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهِ أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ (^٣).
فحري بالمسلم أن يسأل الله بعزته، ويتحرى ما ورد عن رسول الله ﷺ في ذلك؛ فإنه أعظم الدعاء وأنفعه.

(^١) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٧٣٨٣)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٧١٧) واللفظ له.
(^٢) أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (٣٥٨٨)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث: (٣٥٨٨).
(^٣) أخرجه ابن ماجه، رقم الحديث: (٣٥٢٢)، وأبو داود، رقم الحديث: (٣٨٩١)، حكم الألباني: صحيح وضعيف سنن أبي داود، رقم الحديث: (٣٨٩١).

1 / 641