631

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

وهذا موسى الكليم ﵇ فرعون بعدته وعتاده وراءه والبحر أمامه، فيقول واثقًا بنصرة الله: ﴿قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٦٢]، فجاء النصر: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (٦٣) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (٦٤) وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (٦٥) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾ [الشعراء: ٦٣ - ٦٦].
وهذا محمد ﷺ يدخل الغار فارًّا من قريش، فيبلغون مبلغًا حتى لو أن أحدهم نظر إلى قدمه لأبصره ﷺ وصاحبه، فقال ثقة بالله: قال: «يَا أَبَا بكرٍ، ما ظَنُّكَ باثنينِ الله ثالِثُهُمَا» (^١)، فجاء نصر الله: ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٤٠].
الأثر الرابع: محبة الله العزيز:
إذا تيقن العبد أن ربه العزيز الذي كمل في عزته، فاقترن معها: رحمته، وعفوه، ولطفه، وكرمه، وعلمه، وحكمته .. إلخ؛ ازداد حبًّا لربه وشوقًا إليه، لا سيما وأن القلوب فطرت على محبة من له صفات الكمال، وربنا العزيز لا أكمل منه ولا أجل ﵎.

(^١) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٣٦٥٣)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٣٨١).

1 / 640