585

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

وقال ابن القيم ﵀:
وَهوَ الإِلَهُ السَّيِّدُ الصَّمَدُ الَّذِي … صَمَدَتْ إِلَيْهِ الخَلْقُ بِالإِذْعَانِ
الكَامِلُ الأَوْصَافِ مِنْ كُلِّ الوُجُو … هِ كَمَالُهُ مَا فِيهِ مِنْ نُقْصَانِ (^١)
اقتران اسم الله (الصمد) بأسمائه الأخرى سُبْحَانَهُ في القرآن الكريم:
- اقتران اسم الله الصمد باسمه الأحد:
لم يقترن اسم الله «الصمد» إلا باسم الله «الأحد»، وذلك في قوله تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ١ - ٢].
وجه الاقتران راجع إلى أمرين:
للدلالة على أن الأحد المتفرد بالكمال في أسمائه وصفاته وأفعاله هو المستحق بأن تصمد له القلوب وتنزل به الحوائج.
للدلالة على انفراد الله ﷿ بجميع صفات الكمال، قال ابن رجب ﵀: «فالصمدية تثبت الكمال المنافي للنقائص، والأحدية تثبت الانفراد بذلك» (^٢).
الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الصمد):
الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (الصمد) من الصفات:
الله ﷿ الصمد السيد العظيم الذي له الكمال المطلق في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، قال تَعَالَى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢] (^٣).

(^١) نونية ابن القيم (ص: ٢٠٩).
(^٢) تفسير ابن رجب الحنبلي (٢/ ٦٧١).
(^٣) ينظر: تفسير السعدي (ص: ٩٤٥)

1 / 594