662

Mawsū'at Bayt al-Maqdis wa-Bilād al-Shām al-Ḥadīthīyah

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

Daabacaha

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قبرص

قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ". (^٥٦)

(^٥٦) "صحيح"
"صحيح مسلم" (٢٣٧٥)، وأخرجه النسائي في "سننه" (٥/ ٢١٣)، وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٢٠).
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٨٠٦)، والبزار في "كشف الأستار" (٢٣٥٢)، كلاهما من طريق صلة بن سليمان، عن عوت، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد بنحوه. قال البزار: لا نعلمه يروى إلا بهذا الوجه، ولا نعلم أحدًا رواه عن عوف إلا صلة، ولم يتابع عليه.
وصلة بصري انتقل إلى واسط، وقد وقع في حديثه الخطأ، وقد روي هذا الحديث عن أنس، رواه عنه حميد وسليمان التيمي.
قلت: صلة ضعيف جدًّا، ضعفه ابن معين والنسائي والدارقطني وغيرهم. وانظر "الميزان" (٢/ ٣٢٠).
قال ابن حبان في "صحيحه" (١/ ٢٤٣): اللَّه ﷿ قادر على ما يشاء، ربما يعد الشيء لوقت معلوم، ثم يقضي كون بعض ذلك الشيء قبل مجيء ذلك الوقت، كوعده إحياء الموتى يوم القيامة وجعله محدودًا، ثم قضى كون مثله في بعض الأحوال، مثل من ذكره اللَّه وجعله اللَّه ﷿ في كتابه، حيث يقول: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾ إلى آخر الآية، وكإحياء اللَّه ﷿ لعيسى ابن مريم ﷺ بعض الأموات. فلما صح وجود كون هذه الحالة في البشر، إذا أراده اللَّه ﷿ قبل يوم القيامة، لم ينكر أن اللَّه ﷿ أحيا موسى في قبره حتى مر عليه المصطفى ﷺ ليلة أسري به، وذاك أن قبر موسى بمدين بين المدينة وبين بيت المقدس، فرآه ﷺ يدعو في قبره، إذ الصلاة دعاء، فلما دخل ﷺ بيت المقدس وأسري به، أسرى بموسى حتى رآه في السماء السادسة، وجرى بينه وبينه من الكلام ما تقدم ذكرنا له، وكذلك رؤيته سائر الأنبياء الذين في خبر مالك بن صعصعة. اهـ.
وقال الإمام البيهقى في "دلائل النبوة" (٢/ ٣٨٨) بعد إخراج هذا الحديث: روينا في حديث ابن المسيب: أنه لقيهم في بيت المقدس. وروينا في حديث أنس: أنه بعث له آدم فمن دونه من الأنبياء ﵈ فأمهم رسول اللَّه ﷺ تلك الليلة.
وروينا في الحديث الصحيح عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصة.
وعن أنس، عن أبى ذر، أن النبي ﷺ رأى موسى بن عمران في السماء السادسة.
وليس بين هذه الأخبار منافاة، فقد يراه في مسيره وإنما يصلي في قبره لم يسار به إلى بيت المقدس
كما أسري بالنبي ﷺ، فيراه في السماء، وكذلك سائر من رآه من الأنبياء في الأرض ثم في السماء، =

1 / 664