517

Mawsū'at Bayt al-Maqdis wa-Bilād al-Shām al-Ḥadīthīyah

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

Daabacaha

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قبرص

١٠ - سَلْمَانُ الْفَارِسِي (^٤٠٢).
دَخَلَ بَيْتَ المقْدِسِ يَبْتَغِي الْعِلْمَ مِنَ الزاهِبِ، وَقِصَّتُهُ مَشْهُورَةٌ، مَات فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بِالمدَائِنِ، وَقِيلَ: تُوفِّيَ سَنَةَ سِتٍ وَثَلَاثِينَ. (^٤٠٣)
٥٠٧ - قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ":
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي قرةَ الْكندِي، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: كُنْتُ مِنْ أَبْنَاءِ أَسَاورةَ فَارِسَ وَكُنْتُ فِي كُتَّابٍ وَمَعِي غُلَامَان، وَكَانَا إِذَا رَجَعَا مِنْ مُعَلِّمِهِمَا أَتَيَا قِسًّا فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا، فَقَالَ: أَلَمْ أنهكُمَا أَنْ تَأتِيَانِي بِأَحَدٍ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْهُما، قَالَ فَقَالَ لِي: إِذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ: مُعَلِّمِي، وَإِذَا سَألَكَ مُعَلِّمُكَ: مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ: أَهْلِي، ثُمَّ إِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَحَوَّلَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنَا أَتَحَوَّلُ مَعَكَ، فَتَحَوَّلْتُ مَعَهُ فَنَزَلْنَا قَرْيَةً، فَكَانَتِ امْرَأَة تَأْتِيهِ، فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ لِي: يَا سَلْمَانَ: احْفِرْ عِنْدَ رَأْسِي، فَحَفَرْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَاسْتَخْرَجْتُ جرةً مِنْ دَرَاهِمَ، فَقَالَ لِي: صُبَّهَا عَلَى صَدْرِي، فَصَبَبْتُهَا عَلَى صَدْرِهِ، فَكَانَ يَقُولُ: وَيْلٌ لِاقْتِنَائِي، ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَهَمَمْتُ بِالدَّرَاهِمِ أَنْ آخُذَهَا، ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ فَتَركْتُهَا، ثُمَّ إِنِّي آذَنْتُ

= ووقع في "مسند الشاميين": عفيف. وهو تصحيف، والصواب: غضيف.
قلت: وإسناده ضعيف؛ محمد بن سليمان مقبول كما قال الحافظ، ولم يتابع، وابنه نصر ضعيف، قال أبو حاتم: أدركته ولم أكتب عنه، وهو ضعيف الحديث لا يصدق.
(^٤٠٢) هو سلمان ابن الإسلام، أبو عبد اللَّه الفارسي سابق الفرس إلى الإسلام، صحب النبي ﷺ وخدمه، كان لبيبًا حازمًا، من عقلاء الرجال وعبادهم ونبلائهم، دخل بيت المقدس يبتغي العلم من الراهب، وقصته مشهورة، ومجموع أمره وأحواله ينبئ بأنه ليس بمعمر ولا هرم، فقد فارق وطنه وهو حدث، ولعله قدم الحجاز وله أربعون سنة أو أقل، فلم ينشب أن سمع بمبعث النبي ﷺ ثم هاجر، مات في خلافة عثمان بالمدائن، وقيل: توفي سنة ست وثلاثين، فلعله عاش بضعًا وسبعين سنة، وما أراه بلغ المئة. انظر: "سير أعلام النبلاء" (٥/ ٥٠١ - ٥٥٨)، و"مستدرك الحاكم" (٣/ ٦٢٩).
(^٤٠٣) انظر "مستدرك الحاكم" (٣/ ٦٢٩).

1 / 517