513

The Encyclopedia of Ethics

موسوعة الأخلاق

Daabacaha

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

العظيم كي لا تفسد البيئة التي خلقها الله كي تكون دار معاش لنا، وجعلها على أحسن حال، ومن المعروف أن للتعامل مع البيئة آداب، وقبل الدخول فيها أجد من الضروري القول أن الله خلق الأرض ملائمة لحياة الإنسان كل الملائمة، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (٣٣) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (٣٤) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (٣٥)﴾ [يس٣٢: ٣٥].
وقوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٣)﴾ [النازعات٣٠: ٣٣].
ومن خلال ما تقدم نجد أن الله خلق الأرض علي أحسن وجه مهيأة للعطاء، وجعلها تفي بكل حاجات الناس، فأي نقص يصيبها، أو خلل فهو بفعل الناس، وقد قال تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)﴾ [الروم: ٤١].
والآن نبدأ بذكر الآداب مع البيئة كل حسب ما يتعلق به، وهي كالتالي:
الأدب مع الثروة النباتية:
أ- التشجير:
دعا الإسلام إلى التخضير والتشجير، ففي صحيح مسلم عن جابرٍ أَن النبِي ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ مُبَشِّرٍ الأنصَارِيةِ فِي نَخلٍ لَهَا فَقَالَ لَهَا النبِي ﷺ: "مَن غرَسَ هَذا النخلَ أَمُسلِمٌ أَم كَافِرٌ"؟ فَقَالَت: بَل مسلمٌ. فَقَالَ: "لا يَغرِسُ مُسلِمٌ غرسًا وَلا يَزرَعُ زَرعًا فَيأكلَ مِنهُ إِنْسَان وَلا دابة وَلا شَيءٌ إِلا كَانَت لَهُ

1 / 514