465

The Encyclopedia of Ethics

موسوعة الأخلاق

Daabacaha

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

قال العلامة ابن عثيمين ﵀:
"وأما معاملتهم في البيع والشراء، وأن يدخلوا تحت عهدنا، فهذا جائز، فقد كان الرسول ﷺ يبيع ويشتري من اليهود، كان اشترى طعامًا لأهله، ومات ودرعه مرهونة عندهم، .. وهذه المسألة من أدق المسائل وأخطرها، ولا سيما عند الشباب؛ لأن بعض الشباب يظن أن أي شيء يكون فيه اتصالٌ مع الكفار فهو موالاة لهم؛ وليس كذلك، فالموالاة لها معاني كثيرة" (١).
٢ - عيادته:
عيادة المريض من الأخلاق الكريمة، وكانت من هدي النبي ﷺ، عن أنس ﵁ قال: كَانَ غُلام يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَمَرِضَ فَأتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَسَلمَ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِندَ رَأسِهِ فَقَالَ لَهُ: "أَسلِمْ"، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِندَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا القَاسِم ﷺ، فَأسلَمَ فَخَرجَ النَّبيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: "الحَمدُ لِلهِ الذِي أَنقَذَهُ مِن النَّارِ" (٢).
وفي الحديث يتبين لنا مشروعية عيادة الكافر إن حققت مصلحة راجحة، وطمعنا في إسلامة.
٣، ٤ - أكل طعامه إن كان من أهل الكتاب وحل نكاح نسائهم:
قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ [المائدة: ٥].

(١) "الباب المفتوح" (٣/ ٤٦٦).
(٢) أخرجه البخاري (١٣٥٦) في كتاب الجنائز، باب: إذا أسلم الصبي.

1 / 465