460

The Encyclopedia of Ethics

موسوعة الأخلاق

Daabacaha

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

أولى، ولكن لا بد من أن يلاحظ الداعي أن لا يكون الكافر عدوًا للمسلمين، ويترشح منه جواز تعزية مثله بما في هذا الأثر، فخذها فائدة تذكر".
٢ - الإهداء له، وقبول هداياه
عن عبد الله بن عمرو ﵄ أنه ذبُحت له شاة، فجعل يقول لغلامه: أهديتم لجارنا اليهودي؟ أهديتم لجارنا اليهودي؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه سيورثه" (١).
أمَّا قبول النبي ﷺ للهدايا فقد قبل هدية المقوقس، وقبل الشاة المصلية من اليهودية.
لكن يستثنى من ذلك عدم قبوله هداياه وقت أعياده، وبالأخص اللحوم، أو الإهداء له؛ لأن في ذلك إقرارًا لباطله وشهادة زور.
أيها -العاقل الودود- ليكن منك على بال أن من يهدي من لا يدين بدين الإسلام في يوم عيده فإنه على خطرٍ عظيم؛ لأن ذلك يورث إحساسًا بالتقارب، وشعورًا بالتعاطف مع الكفار لا سيما إذا كان من باب التعظيم والحب والمودة فالكفر على بابه.
وذهب شيخ الإسلام إلى جواز قبول هدية الكفار يوم عيدهم معتمدًا على أثر علي بن أبي طالب ﵁ أنه أتي بهدية النيروز فقبلها، وخبر إباحة

(١) صحيح. أخرجه أحمد (٢/ ١٦٠)، والترمذي (١٩٤٣) في كتاب البر والصلة، وصححه الألباني.

1 / 460