موسوعة الأخلاق الإسلامية
موسوعة الأخلاق الإسلامية
Daabacaha
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
Noocyada
Etiquette, Morals, and Virtues
نماذج من عدل الرسول ﷺ
الإسلام هو دين العدالة وإن أمة الإسلام هي أمة الحق والعدل، وقد طبق الرسول ﷺ العدل وكان نموذجا في أعلى درجاته، وطبقه خلفاؤه من بعده.
- فقد روى أبو نعيم في (معرفة الصحابة) «أن رسول الله ﷺ عدل صفوف أصحابه يوم بدر، وفي يده قدح يعدل به القوم، فمر بسواد بن غزية حليف بني عدي بن النجار قال: وهو مستنتل من الصف، فطعن رسول الله ﷺ بالقدح في بطنه، وقال: استو يا سواد فقال: يا رسول الله أوجعتني وقد بعثك الله بالعدل، فأقدني قال: فقال له رسول الله ﷺ استقد قال: يا رسول الله إنك طعنتني وليس علي قميص قال: فكشف رسول الله ﷺ عن بطنه، وقال: استقدقال: فاعتنقه، وقبل بطنه، وقال: ما حملك على هذا يا سواد؟ قال: يا رسول الله، حضرني ما ترى، ولم آمن القتل، فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك، فدعا رسول الله ﷺ له بخير» (١).
- وعن عائشة زوج النبي ﷺ «أن قريشا أهمهم شأن المرأة التي سرقت في عهد النبي ﷺ في غزوة الفتح فقالوا من يكلم فيها رسول الله ﷺ فقالوا ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله ﷺ. فأتى بها رسول الله ﷺ فكلمه فيها أسامة بن زيد فتلون وجه رسول الله ﷺ فقال أتشفع في حد من حدود الله فقال له أسامة استغفر لي يا رسول الله. فلما كان العشي قام رسول الله ﷺ فاختطب فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وإني والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» (٢). ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها.
- وعن خولة بنت قيس - امرأة حمزة بن عبد المطلب ﵄ قالت: «كان على رسول الله ﷺ وَسق من تمر لرجل من بني ساعدة، فأتاه يقتضيه، فأمر رسول الله ﷺ رجلًا من الأنصار أن يقضيه، فقضاه تمرًا دون تمره فأبى أن يقبله، فقال: أتردُّ على رسول الله ﷺ قال: نعم ومن أحق بالعدل من رسول الله ﷺ فاكتحلت عينا رسول الله ﷺ بدموعه ثم قال: «صدق، ومن أحق بالعدل مني؟ لا قدّس الله أمةً لا يأخذ ضعيفها حقّه من شديدها، ولا يتعتعه» (٣).
(١) رواه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٣/ ١٤٠٤)، قال الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٦/ ٨٠٨): إسناده حسن إن شاء الله تعالى.
(٢) رواه البخاري (٣٤٧٥)، ومسلم (١٦٨٨).
(٣) رواه الطبراني في «الكبير» (٢٤/ ٢٣٣)، والطحاوي في «شرح المشكل» (١١/ ١٠٤) من حديث خولة الأنصارية ﵂. وقال الألباني في «صحيح الترغيب» (١٨١٦): صحيح لغيره.
1 / 385