877

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فدعاها رسول الله- ﷺ وهى على شاطئ الوادى فأقبلت تخد الأرض خدا، فقامت بين يديه فاستشهدها ثلاثا فشهدت، ثم رجعت إلى منبتها «١»، الحديث. ورواه الدارمى أيضا بنحوه.
وقوله: تخد- بضم الخاء المعجمة وتشديد الدال المهملة- أى تشق الأرض. وعن بريدة: سأل أعرابى النبى- ﷺ آية، فقال له: «قل لتلك الشجر رسول الله يدعوك»، قال: فمالت الشجرة عن يمينها وشمالها، وبين يديها وخلفها، فتقطعت عروقها ثم جاءت تخد الأرض تجر عروقها مغيرة حتى وقفت بين يدى رسول الله- ﷺ فقالت: السلام عليك يا رسول الله، فقال الأعرابى: مرها فلترجع إلى منبتها، فرجعت فدلت عروقها فى ذلك الموضع فاستقرت. فقال الأعرابى: ائذن لى أن أسجد لك، قال: «لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» رواه البزار فى الشفاء.
وعن ابن عباس- رضى الله عنهما- قال: جاء أعرابى إلى رسول الله- ﷺ فقال: بم أعرف أنك رسول الله؟ قال: «إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة، أتشهد أنى رسول الله؟» قال: نعم فدعاه رسول الله فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبى- ﷺ، ثم قال: «ارجع» فعاد، فأسلم الأعرابى «٢»، رواه الترمذى وصححه.
وفى حديث يعلى بن مرة الثقفى: ثم سرنا حتى نزلنا منزلا فنام النبى- ﷺ، فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته ثم رجعت إلى مكانها، فلما استيقظ رسول الله- ﷺ ذكرت له، فقال: «هى شجرة استأذنت ربها أن تسلم على فأذن لها» «٣» الحديث رواه البغوى فى شرح السنة.

(١) رجاله ثقات: أخرجه الدارمى فى «سننه» (١٦)، وابن حبان فى «صحيحه» (٦٥٠٥)، والطبرانى فى «الكبير» (١٢/ ٤٣١)، وأبو يعلى فى «مسنده» (٥٦٦٢)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: رجاله ثقات.
(٢) صحيح: أخرجه الترمذى (٣٦٢٨) فى المناقب، باب: فى آيات إثبات نبوة النبى- ﷺ، والحاكم فى «مستدركه» (٢/ ٦٧٦)، والطبرانى فى «الكبير» (١٢/ ١١٠)، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى» .
(٣) أخرجه أحمد فى «المسند» (٤/ ١٧٣)، وعبد بن حميد فى «منتخبه» (٤٠٥) .

2 / 268