876

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
قال السهيلى فى حديث الهجرة: وأحسب فى الحديث أن ثورا ناداه أيضا، لما قال له ثبير: اهبط عنى. ومن ذلك كلام الشجر له وسلامها عليه وطواعيتها له، وشهادتها له بالرسالة- ﷺ. أخرج البزار وأبو نعيم من حديث عائشة قالت: قال رسول الله- ﷺ: «لما أوحى إلى جعلت لا أمر بحجر ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله» «١» .
وأخرج الإمام أحمد عن أبى سفيان طلحة بن نافع عن جابر قال: جاء جبريل إلى رسول الله- ﷺ ذات يوم وهو جالس حزين، قد خضب بالدماء، ضربه بعض أهل مكة، فقال له: ما لك؟ فقال له رسول الله- ﷺ: «فعل بى هؤلاء وفعلوا»، فقال له جبريل: أتحب أن أريك آية؟
فقال: «نعم»، قال: فنظر إلى شجرة من وراء الوادى فقال: ادع تلك الشجرة فدعاها، قال فجاءت تمشى حتى قامت بين يديه، فقال: مرها فلترجع إلى مكانها، فأمرها فرجعت إلى مكانها، فقال رسول الله- ﷺ: «حسبى حسبى» «٢»، ورواه الدارمى من حديث أنس.
وعن على قال: كنت مع النبى- ﷺ بمكة، فخرجنا فى بعض نواحيها، فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول السلام عليك يا رسول الله «٣»، رواه الترمذى وقال: حديث حسن غريب.
وخرج الحاكم فى مستدركه بإسناد جيد عن ابن عمر قال: كنا مع النبى- ﷺ فى سفر فأقبل أعرابى، فلما دنا منه قال له رسول الله- ﷺ: «أين تريد» قال: إلى أهلى، قال: «هل لك إلى خير»، قال: وما هو؟ قال:
«تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله» قال:
هل لك من شاهد على ما تقول؟ قال رسول الله- ﷺ: «هذه الشجرة»

(١) تقدم.
(٢) قلت: هو عند ابن ماجه (٤٠٢٨) فى الفتن، باب: الصبر على البلاء، والدارمى فى «سننه» (٢٣)، وأحمد فى «المسند» (٣/ ١١٣) من حديث أنس- رضى الله عنه-، ولم أقف عليه من حديث جابر كما قال المصنف، ولعله وهم. وإسناده صحيح.
(٣) ضعيف: وقد تقدم قريبا.

2 / 267