719

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ﷺ فاحشا ولا متفحشا ولا يجزى بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح «١» . رواه الترمذى، أى لم يكن له الفحش خلقا ولا مكتسبا. وروى البخارى من حديث ابن عمرو: ولم يكن- ﷺ فاحشا ولا متفاحشا «٢»، وفى روايته أيضا من حديث أنس بن مالك: لم يكن النبى- ﷺ سبابا ولا فاحشا ولا لعانا «٣» . والفحش: كل ما خرج عن مقداره حتى يستقبح، ويدخل فى القول والفعل والصفة، لكن استعماله فى القول أكثر: والمتفحش:
بالتشديد، الذى يتعمد ذلك ويكثر منه ويتكلفه.
وعن عائشة أن رجلا استأذن على النبى- ﷺ، فلما رآه قال: بئس أخو العشيرة، أو بئس ابن العشيرة، فلما جلس تطلق النبى- ﷺ فى وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت له عائشة: يا رسول الله، حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا، ثم تطلقت فى وجهه وانبسطت إليه. فقال- ﷺ: «يا عائشة، متى عهدتينى فاحشا، إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره» «٤»، رواه البخارى. قال ابن بطال: هذا الرجل هو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزارى، وكان يقال له الأحمق المطاع. وكذا فسره به القاضى عياض والقرطبى والنووى.
وأخرج عبد الغنى من طريق أبى عامر الخزاعى، عن عائشة قالت: جاء مخرمة بن نوفل يستأذن، فلما سمع النبى- ﷺ صوته قال: «بئس أخو العشيرة» . الحديث. والمراد بالعشيرة: الجماعة أو القبيلة، وإنما تطلق- ﷺ

(١) صحيح: أخرجه الترمذى (٢٠١٦) فى البر والصلة، باب: ما جاء فى خلق النبى- ﷺ، وأحمد فى «المسند» (٦/ ٢٣٦)، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى» .
(٢) صحيح: أخرجه البخارى (٣٧٦٠) فى فضائل الصحابة، باب: مناقب عبد الله بن مسعود- رضى الله عنه-.
(٣) صحيح: أخرجه البخارى (٦٠٣١) فى الأدب، باب: لم يكن النبى- ﷺ فاحشا ولا متفحشا.
(٤) صحيح: أخرجه البخارى (٦٠٢٣) فى الأدب، باب: لم يكن النبى- ﷺ فاحشا ولا متفحشا، ومسلم (٢٥٩١) فى البر والآداب، باب: مداراة من يتقى فحشه.

2 / 108