686

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
بكلها ليس له أخمص. وقوله: مسيح القدمين أى ملساوتان لينتان ليس فيهما تكسر ولا شقاق، فإذا أصابهما الماء نبا عنهما كما قال ابن أبى هالة: ينبو عنهما الماء، وهو معنى حديث أبى هريرة. وعن عبد الله بن بريدة قال: كان- ﷺ أحسن الناس قدما. رواه ابن سعد.
وأما طوله- ﷺ فقال على: كان- ﷺ لا قصير ولا طويل، وهو إلى الطول أقرب «١» . رواه البيهقى. وعنه: كان- ﷺ ليس بالذاهب طولا، وفوق الربعة إذا جامع القوم غمرهم. رواه عبد الله بن الإمام أحمد.
وعن أبى هريرة قال: كان رسول الله- ﷺ ربعة وهو إلى الطول أقرب «٢» . رواه البزار.
وقوله: ربعة، أى مربوعا، والتأنيث باعتبار النفس. وقد فسر فى الحديث الآتى بأنه ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، والمراد بالطويل البائن:
المفرط فى الطول مع اضطراب القامة.
وقال ابن أبى هالة: أطول من المربوع وأقصر من المشذب- وهو بمعجمتين مفتوحتين ثانيهما مشدد، أى البائن الطول فى نحافة، وهو مثل قوله فى الحديث الآخر لم يكن بالطويل الممغط- وهو بتشديد الميم الثانية- المتناهى الطول. وأمغط النهار إذا امتد، ومغطت الحبل إذا مددته، وأصله منمغط والنون للمطاوعة فقلبت ميما وأدغمت فى الميم، ويقال بالعين المهملة بمعناه.
وعن عائشة قالت: لم يكن رسول الله- ﷺ بالطويل البائن ولا بالقصير المتردد، وكان ينسب إلى الربعة إذا مشى وحده، ولم يكن على حال يماشيه أحد من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله- ﷺ ولربما اكتنفه الرجلان

(١) تقدم حديث على.
(٢) ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٨/ ٢٨٠) وقال: رواه البزار، ورجاله وثقوا. اه. قلت: هو فى صحيح البخارى (٣٥٤٧)، من حديث أنس بلفظ: كان ربعة من القوم، ليس بالطويل لا بالقصير.

2 / 75