626

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
لا أصل له. قلت: ولكنه قال فى تلخيص تخريج أحاديث الرافعى عند قوله فى الخصائص: «ويرى من وراء ظهره كما يرى من قدامه» . هو فى الصحيحين وغيرهما من حديث أنس وغيره، والأحاديث الواردة فى ذلك مقيدة بحالة الصلاة وبذلك يجمع بينه وبين قوله: لا أعلم ما وراء جدارى هذا. انتهى.
قال شيخنا، وهذا مشعر بوروده، وعلى تقدير وروده لا تنافى بينهما لعدم تواردهما على محل واحد. انتهى.
فإن قيل: يشكل على هذا- أيضا- إخباره- ﷺ بكثير من المغيبات التى فى زمانه وبعده، ووقعت كما أخبر- ﷺ.
فالجواب: إن نفى العلم فى هذا ورد على أصل الوضع، وهو أن علم الغيب مختص بالله تعالى، وما وقع منه على لسان نبيه- ﷺ وغيره فمن الله تعالى، إما بوحى أو إلهام، ويدل على ذلك الحديث الذى فيه: أنه لما ضلت ناقته- ﷺ تكلم بعض المنافقين وقال: إن محمدا يزعم أنه يخبركم عن خبر السماء وهو لا يدرى أين ناقته؟ فقال- ﷺ لما بلغه ذلك: «والله إنى لا أعلم إلا ما علمنى ربى، وقد دلنى ربى عليها وهى فى موضع كذا وكذا» حبستها شجرة بخطامها فذهبوا فوجدوها كما أخبر- ﷺ.
فصح أنه لا يعلم ما وراء جداره ولا غيره إلا ما علمه ربه ﵎.
وذكر القاضى عياض- فى الشفاء- أنه- ﷺ كان يرى فى الثريا أحد عشر نجما، وعند السهيلى، اثنى عشر.
وفى حديث ابن أبى هالة: وإذا التفت التفت جميعا خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء جل نظره الملاحظة «١» .

(١) أخرجه الطبرانى فى «الكبير» (٢٢/ ١٥٥)، وهو عند أحمد (١/ ٨٩ و١٠١) من حديث على- رضى الله عنه-، بسند فيه مقال.

2 / 15