606

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الحارث بن عوف، فقال لهم- ﷺ: «كيف البلاد؟» فقالوا: والله إنا لمسنتون، فادع الله لنا، فقال- ﵇: «اللهم اسقهم الغيث» . ثم أقاموا أياما ورجعوا بالجائزة فوجدوا بلادهم قد أمطرت فى ذلك اليوم الذى دعا لهم فيه رسول الله- ﷺ.
وقدم عليه- زاده الله شرفا لديه- وفد خولان «١»، فى شعبان سنة عشر، وكانوا عشرة، فقالوا: يا رسول الله، نحن مؤمنون بالله مصدقون برسوله، وقد ضربنا إليك آباط الإبل، وركبنا حزون الأرض وسهولها، والمنة لله ولرسوله علينا، وقدمنا زائرين لك. فقال- ﷺ: «أما ما ذكرتم من مسيركم إلى فإن لكم بكل خطوة خطاها بعير أحدكم حسنة، وأما قولكم زائرين لك، فإنه من زارنى بالمدينة كان فى جوارى يوم القيامة» .
ثم قال- ﷺ: «ما فعل صنم خولان الذى كانوا يعبدونه؟» قالوا:
بدلنا الله به ما جئت به، إلا أن عجوزا وشيخا كبيرين يتمسكان به، وإن قدمنا عليه هدمناه إن شاء الله تعالى.
ثم علمهم- ﷺ فرائض الدين، وأمرهم بالوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، وحسن الجوار، وألايظلموا أحدا، ثم أجازهم ورجعوا إلى قومهم، وهدموا الصنم.
وقدم عليه- ﷺ وفد محارب «٢» عام حجة الوداع، وكانوا أغلظ العرب وأفظهم عليه أيام عرضه على القبائل يدعوهم إلى الله، فجاءه- ﷺ منهم عشرة فأسلموا، ثم انصرفوا إلى أهليهم.
وقدم عليه- ﷺ وفد صداء «٣» فى سنة ثمان، وذلك أنه لما انصرف

(١) انظر «الطبقات الكبرى» لابن سعد (١/ ٣٢٤)، و«زاد المعاد» لابن القيم (٣/ ٦٦٢- ٦٦٣)، و«شرح المواهب» للزرقانى (٤/ ٥٨- ٥٩) .
(٢) انظر «الطبقات الكبرى» لابن سعد (١/ ٢٩٩)، و«زاد المعاد» لابن القيم (٣/ ٦٦٣- ٦٦٤)، و«شرح المواهب» للزرقانى (٤/ ٥٩) .
(٣) انظر «الطبقات الكبرى» لابن سعد (١/ ٣٢٦- ٣٢٧)، و«زاد المعاد» لابن القيم (٣/ ٦٦٤- ٦٦٦)، و«شرح المواهب» للزرقانى (٤/ ٥٩- ٦١) .

1 / 595