604

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ﷺ عن بلادهم فقال أحدهم، يا رسول الله، أسنتت بلادنا وهلكت مواشينا، وأجدب جنابنا، وغرث عيالنا، فادع لنا ربك يغيثنا، واشفع لنا إلى ربك، وليشفع لنا ربك إليك.
فقال- ﷺ: «سبحان الله!! ويلك، هذا إنما شفعت إلى ربى- ﷿: فمن ذا الذى يشفع ربنا إليه؟ لا إله إلا هو العلى العظيم، وسع كرسيه السماوات والأرض، فهى تئط من عظمته وجلاله، كما يئط الرحل الجديد» «١» .
وقال- ﷺ: «إن الله ﷿ ليضحك من شفقكم وقرب غياثكم» .
فقال الأعرابى: يا رسول الله، ويضحك ربنا ﷿؟ قال: «نعم» .
فقال الأعرابى: لن نعدمك من رب يضحك خيرا.
فضحك- ﷺ من قوله وصعد المنبر فرفع يديه حتى رؤى بياض إبطيه، وكان مما حفظ من دعائه: «اللهم اسق بلدك الميت، اللهم اسقنا غيثا مغيثا مربعا طبقا واسعا عاجلا غير آجل، نافعا غير ضار، اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا غرق ولا محق. اللهم اسقنا الغيث وانصرنا على الأعداء» «٢»، الحديث رواه ابن سعد والبيهقى، ويأتى تمامه- إن شاء الله تعالى- فى الاستسقاء فى مقصد عباداته- ﷺ.
وقدم عليه- ﷺ وفد بنى أسد «٣»، عشرة رهط فيهم وابصة بن معبد، وطلحة بن خويلد، ورسول الله- ﷺ جالس مع أصحابه، فقال متكلمهم: يا رسول الله إنا شهدنا أن الله وحده لا شريك له، وأنك عبده ورسوله، وجئناك ولم تبعث إلينا بعثا.
فأنزل الله تعالى: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ «٤» .

(١) أخرجه البيهقى فى «دلائل النبوة» (٦/ ١٤٣) .
(٢) أخرجه ابن سعد فى «الطبقات الكبرى» (١/ ٢٩٧) .
(٣) انظر «الطبقات الكبرى» لابن سعد (١/ ٢٩٢)، و«زاد المعاد» لابن القيم (٣/ ٦٥٤) .
(٤) سورة الحجرات: ١٧.

1 / 593