603

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
رسول الله، إن حاجتى ليست كحاجة أصحابى، وإن كانوا راغبين فى الإسلام، والله ما أخرجنى من بلادى إلا أن تسأل الله أن يغفر لى ويرحمنى وأن يجعل غناى فى قلبى، فقال- ﷺ: «اللهم اغفر له وارحمه واجعل غناه فى قلبه» ثم أمر له بما أمر به لرجل من أصحابه. ثم انطلقوا راجعين إلى أهليهم.
ثم وافوا رسول الله- ﷺ بمنى سنة عشر، فقال: «ما فعل الغلام؟» قالوا: يا رسول الله ما رأينا مثله قط، ولا حدثنا بأقنع منه بما رزقه الله، لو أن الناس اقتسموا الدنيا ما نظر نحوها ولا التفت إليها.
قدوم وفد بنى سعد هذيم من قضاعة «١»:
روى الواقدى عن ابن النعمان عن أبيه من سعد هذيم قال: قدمت على رسول الله- ﷺ وافدا فى نفر من قومى، فنزلنا ناحية من المدينة ثم خرجنا نؤم المسجد الحرام، فقمنا ناحية ولم ندخل مع الناس فى صلاتهم حتى نلقى رسول الله- ﷺ ونبايعه، ثم بايعناه- ﷺ على الإسلام ثم انصرفنا إلى رحالنا.
وقد كنا خلفنا أصغرنا، فبعث- ﷺ فى طلبنا فأتى بنا إليه، فتقدم صاحبنا إليه فبايعه على الإسلام، فقلنا يا رسول الله، إنه أصغرنا وخادمنا، فقال: «أصغر القوم خادمهم، بارك الله عليك» قال: فكان والله خيرنا وأقرأنا بدعاء رسول الله- ﷺ، ثم أمّره علينا، فكان يؤمنا مرجعنا إلى قومنا، فرزقهم الله الإسلام.
وقد بنى فزارة «٢»: قال أبو الربيع بن سالم فى كتاب الاكتفاء: ولما رجع رسول الله- ﷺ من تبوك، قدم عليه وفد بنى فزارة، بضعة عشر رجلا فيهم خارجة بن حصن، والحر بن قيس، ابن أخى عيينة بن حصن، وهو أصغرهم، مقرين بالإسلام، وهم مسنتون، على ركاب عجاف، فسألهم

(١) انظر «الطبقات الكبرى» لابن سعد (١/ ٣٢٩)، و«زاد المعاد» لابن القيم (٣/ ٦٥٢) .
(٢) انظر «الطبقات الكبرى» لابن سعد (١/ ٢٩٧)، و«زاد المعاد» لابن القيم (٣/ ٦٥٣) .

1 / 592