508

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
خرقة حرير خضراء وقال هذه زوجتك فى الدنيا والآخرة. وفى رواية عنده:
قال جبريل: إن الله قد زوجك بابنة أبى بكر، ومعه صورتها «١» .
وكانت مدة مقامها معه- ﷺ تسع سنين، ومات عنها- ﷺ ولها ثمانى عشرة سنة ولم يتزوج بكرا غيرها، وكانت فقيهة عالمة فصيحة، كثيرة الحديث عن رسول الله- ﷺ، عارفة بأيام العرب وأشعارها، روى عنها جماعة كثيرة من الصحابة والتابعين، وكان- ﷺ يقسم لها ليلتين، ليلتها وليلة سودة بنت زمعة، لأنها وهبت ليلتها لما كبرت لها- كما تقدم- ولنسائه ليلة ليلة، وكان يدور على نسائه ويختم بعائشة.
وماتت بالمدينة سنة سبع وخمسين. وقال الواقدى: ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان سنة ثمان وخمسين، وهى ابنة ست وستين سنة، وأوصت أن تدفن بالبقيع ليلا، وصلى عليها أبو هريرة، وكان يومئذ خليفة مروان على المدينة فى أيام معاوية بن أبى سفيان.
وكانت عائشة تكنى أم عبد الله، يروى أنها أسقطت من النبى- ﷺ سقطا، ولم يثبت والصحيح أنها كانت تكنى بعبد الله بن الزبير، ابن أختها، فإنه- ﵊ تفل فى فيه لما ولد، وقال لعائشة: «هو عبد الله وأنت أم عبد الله» قالت: فما زلت أكنى بها وما ولدت قط. خرجه أبو حاتم.
وأما أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب- رضى الله عنهما- وأمها زينب بنت مظعون- فأسلمت وهاجرت. وكانت قبل رسول الله- ﷺ تحت خنيس- بضم المعجمة وفتح النون وبالسين المهملة- ابن حذافة السهمى، هاجرت معه، ومات عنها بعد غزوة بدر.
فلما تأيمت ذكرها عمر على أبى بكر وعثمان فلم يجبه واحد منهما إلى زواجها، فخطبها رسول الله- ﷺ فأنكحه إياها فى سنة ثلاث من

(١) صحيح: أخرجه الترمذى (٣٨٨٠) فى المناقب، باب: من فضل عائشة- رضى الله عنها-، من حديث عائشة- رضى الله عنها- بسند صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى» .

1 / 497