483

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وأما «صاحب القضيب» فهو السيف، كما وقع مفسرا به فى الإنجيل فال: معه قضيب من حديد يقاتل به، وأمته كذلك. وقد يحمل على أنه القضيب الممشوق الذى كان يمسكه.
وأما «صاحب الهراوة» فهى فى اللغة: العصا، وقد كان- ﷺ يمسك فى يده القضيب كثيرا، وكان يمشى بين يديه بالعصا، وتغرز له فى الأرض فيصلى إليها، قال القاضى عياض: وأراها العصا المذكورة فى حديث الحوض: أذود الناس عنه بعصاى لأهل اليمن «١» . أى لأجلهم ليتقدموا، فلما كان- ﷺ راعيا للخلق سائقا لجميعهم إلى مواردهم كان صاحب الهراوة يرعى بها أهل الطواعية، وصاحب السيف يقد به من لا تزيده الحياة إلا شرّا.
وأما «الضحاك» - بالمعجمة- فهو الذى يسيل دماء العدو فى الحروب لشجاعته «٢» .
وأما «صاحب التاج» فالمراد به العمامة، ولم تكن حينئذ إلا للعرب، والعمائم تيجانها.
وأما «صاحب المغفر» فهو- بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء- زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس، كان- ﷺ يلبسه فى حروبه.
وأما «قدم صدق» فقال قتادة والحسن وزيد بن أسلم فى قوله تعالى:
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ «٣» هو محمد- ﷺ يشفع لهم، وعن أبى سعيد الخدرى: هى شفاعة نبيهم محمد- ﷺ هو شفيع صدق عند ربهم، وعن سهل بن عبد الله: هى سابقة رحمة أودعها فى محمد- ﷺ.

(١) صحيح: أخرجه مسلم (٢٣٠١) فى الفضائل، باب: إثبات حوض نبينا- ﷺ وصفاته، من حديث ثوبان- رضى الله عنه-.
(٢) قلت: وهو معنى بعيد، ولماذا لا يكون بمعنى الضحك فى وجوه المؤمنين، غير عابس لهم، ولا مقطب ولا غضوب، ولا فظ، كما قال ذلك ابن القيم فى «زاد المعاد» (١/ ٩٦) .
(٣) سورة يونس: ٢.

1 / 472