710

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

وَبَفَرْعٍ فِي: لَا آكُلُ مِنْ كَهذَا الطَّلْعِ، أوْ هذَا الطَّلْعَ، أوْ طَلْعًا إلَّا نَبِيذَ زَبيبٍ، وَمَرَقَةَ لَحْمٍ أوْ شَحْمِهِ، وخُبْزَ قَمْحٍ، وعَصِيرَ عِنَبٍ، وَبِمَا أنْبَتَتِ الحِنْطَةُ - إنْ نَوَى المَنَّ - لَا لِرَدَاءةٍ أوْ لِسُوءِ صَنْعَةِ طَعَامٍ، وبالْحَمَّامِ فِي الْبَيْتِ، أوْ دَارِ جَارِه، أوْ بَيْتِ شَعَرٍ كَحَبْسٍ أُكْرِهَ عَلَيْهِ بِحَقٍّ، لَا بِمَسْجِدٍ، وَبِدُخُولِهِ عَلَيْهِ مَيِّتًا فِي بَيْتٍ يَمْلِكُهُ، لَا بِدُخُولِ مَحْلُوفٍ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَنْوِ الْمُجَامَعَةَ، وَبِتَكْفِينِهِ فِي: لَا

= الشافعي على أن شرع من قبلنا ليس شرعًا لنا. وقد أجاب الجمهور عن احتجاجه بها بأن المراد بهذه، نسخ بعض ما في شريعة هذا وزيادة في شريعة الآخر ما لم يشرع في الأخرى، كما أجابوا عن تخصيص الهدى والدين في الآيتين بالتوحيد. ودعوى ذلك، بما أخرجه البخاري في صحيحه عن مجاهد أنه سأل ابن عباس: من أين أخذت السجدة في ص؟. فقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾. فسجدها داود، فسجدها رسول الله ﷺ. فهو نص صحيح صريح على أن سجود التلاوة داخل في قوله تعالى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾. وسجود التلاوة فرع شرعي قطعًا.
والحاصل أن هذا الفرع يلزم القول ببقائه جريًا على أصول الجمهور. علمًا بأن الشافعي ﵀، يقول ببقائه خلافًا لقواعده. ولعل ذلك لورود النص من السنة على أنه شرع لنا؛ فقد أخرج أبو داود قال: حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف أنه أخبره بعض أصحاب النبي ﷺ من الأنصار، أنه اشتكى رجل منهم حتى أضْنَى، فعاد جلدةً على عظم، فدخلت عليه جارية لبعضهم فهش لها فوقع عليها، فلما دخل عليه رجال قومه يعودونه أخبرهم بذلك وقال: استفتوا لي رسول الله ﷺ فإني قد وقعت على جارية دخلت عليَّ، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ وقالوا: ما رأينا بأحد من الناس من الضر مثل الذي هو به، لو حملناه إليك لتفسخت عظامه، ما هو إلا جلد على عظم، فأمر رسول الله ﷺ أن يأخذوا له مائة شمراخ فيضربوه بها ضربة واحدة. ا. هـ. بنقل القرطبي.
فهذا الحديث وإن تكلم في سنده، فقد أخذ به الشافعي، ولا يأخذ به إلا وهو صالح =

2 / 270