662

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= العلماء: إنما نهى عن هذه الأوعية لأنها أوعية متينة، ولها ضراوة يشتد بها النبيذ، ولا يشعر بذلك صاحبها، فيكون على غرر من شربها، بخلاف غير المربوب من أسقية الأدَمِ، فهو جلد رقيق إذا اشتد فيه النبيذ تقطع وانشق، فلا يخفى على صاحبه أمره.
واختلف العلماء في بقاء هذا النهي ونسخه؛ فذهب إلى بقائه وعدم نسخه ابن عمر وابن عباس. وإليه ذهب مالك وأحمد وإسحاق. وذهب قوم إلى أنه منسوخ بحديث بريدة الأسلمي عند مسلم قال: قال رسول الله ﷺ: "كُنْتُ نَهَيْتكُمْ عَنِ الْأشْرِبَةِ إِلَّا فِي ظُرُوفِ الْأدَمِ، فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ، غَيْرَ أَنْ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا". وعن جابر عند مسلم أيضًا أن النبي ﷺ كان ينبذ له في سقاء، فإن لم يكن، فتور من حجارة. ا. هـ.
من آداب الطعام
إن من آداب الطعام التسمية في أوله وحمد لله في آخره. أما التسمية في أوله فقد روي عن عمر بن أبي سلمة قال: كنت في حجر رسول الله ﷺ، وكانت يدي تطيش في الصفحة، فقال لي رسول الله ﷺ: "يَا غُلَامُ، سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ". فما زالت تلك طعمتي. متفق عليه.
وقد جاءت السنة بالتسمية في أول الطعام، وأنه يبارك فيه لذلك؛ روي عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يأكل الطعام في ستة من أصحابه، فجاء أعرابيٌّ، فأكله بلقمتين، فقال رسول الله ﷺ: "لَوْ سَمَّى لَكَفَاكُمْ". رواه الترمذي في الشمائل وقال: حديث حسن صحيح.
وجاءت السنة بأن من نسي التسمية في أول الطعام، يتداركها في آخر الطعام؛ فقد روي عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا أَكَلَ أحَدُكُمْ، فَنَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اللهَ عَلَى طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ". رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه أبو داود.
وأما حمد الله في آخر الطعام؛ فقد روي عن أبي أمامة قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفعت المائدة من بين يديه يقول: "الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مُوَدَّعٍ، ولَا مُسْتَغْنىً عَنْهُ، رَبَّنَا". رواه الترمذي والبخاري. وله لفظ آخر عن أبي أمامة وعن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ إذا فرغ من طعامه قال: "الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ". =

2 / 222