661

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= ومن أكبرها نابًا، وإنه مستخبث، والآية تقول: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (^١). وهو عند أصحابنا داخل في دليل ذي الناب وذي المخلب المتقدمين.
وقوله: وكلب ماء وخنزيره، لا يخفى على أحد أن البحري مباح مطلقًا، غير أن خلقة هذا الحيوان البحري، لما كانت تشبه في الصورة خبيثًا من هذين المذكورين، كره مالك وأصحابه أكله تنزيهًا وسدًا للذريعة.
قلت: ويكفي من وقف على هذا الفرع ليقتنع ببطلان ما ينسب إلى أصحابنا من إباحة الكلب. ولله در شيخ التتائي الذي قال: يؤدب من نسب ذلك إلى مالك. قاله في جواهر الإِكليل. وبالله تعالى التوفيق.
(٣) وقوله: وشراب خليطين، روى معبد بن كعب عن أمه - وكانت قد صلت القبلتين - أن رسول الله ﷺ نهى عن الخليطين وقال: "أَنْبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ" هذا الحديث رواه البغوي والشافعي، وفي سنده ابن إسحاق وهو مدلس. لكن عبد الله بن أبي قتادة روى عن أبيه قال: نهى رسول الله ﷺ أن يجمع بين التمر والزهو، والتمر والزبيب، ولينبذ كل واحد منهما على حدة. وهذا الحديث متفق على صحته، رواه البخاري ومسلم، وبهذا الحديث ذهب جماعة إلى تحريم الخليطين، وإن لم يكن الشراب المتخذ منه مسكرًا، منهم عطاء، وطاوس، وبه قال مالك، وأحمد وإسحاق وقالوا: من شرب الخليطين قبل حدوث الشدة فيه فهو آثم بجهة واحدة، وإن كان مشتدًا فبجهتين: شرب الخليطين والسكر. قال البغوي: وروي عن جابر أنه قال: البسر والتمر إن خلطا خمر. ا. هـ.
وقال آخرون إذا لم يكن مشتدًا فلا بأس بشربه. محتجين بما روي عن صفية بنت عطية، عن عائشة قالت: كنت آخذ قصبة من تمر، وقصبة من زبيب، فألقيه في إناء، فأمرسه، ثم أسقيه النبي ﷺ. أخرجه أبو داود. وفي سنده أبو بحر، عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، وهو ضعيف. ا. هـ.
(٤) وقوله: ونبذ بكدباء، هو للحديث المتفق عليه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ نهى أن ينبذ في الدُّبَّاء، والمزفَّت، والمقَيَّر، والحنتمة، والنقير، وقال: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ". قال

(^١) سورة الأعراف ١٥٧.

2 / 221