643

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

وَفِي جَوَازِ الذَّبْحِ بِالْعَظْمِ وَالسِّنِّ، أوْ إنِ انْفَصَلَا أوْ بِالْعَظْمِ وَمَنْعِهِمَا خِلَافٌ (١). وَحَرُمَ اصْطِيَادُ مَأْكُولٍ لا بِنِيَّةِ الذَّكَاةِ (٢).

= ضحى وجه أضحيته إلى القبلة وقال: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا﴾ (^١).
تنبيه: يكره للذابح أن يحد السكين والحيوان يبصره، لأن عمر رأى رجلًا وضع رجله على شاة وهو يحد السكين، فضربه حتى أفلتت الشاة. ويكره ذبح شاة وأخرى تنظر إليك، ويكره سلخ الشاة قبل أن تبرد وتزهق نفسها؛ لقوله ﷺ: "لَا تَعْجَلُوا الْأنْفُسَ قَبْلَ أَنْ تُزْهَقَ". ضعيف. رواه الدارقطني. وعن عمر معناه: لأن فيه تعذيبًا للحيوان.
(١) وقوله: وفي جواز الذبح بالعظم والسن ألخ. الحديث المتفق عليه عن رافع بن خديج، وقد تقدمت الإشارة إليه مرارًا، فيه ما نصه: "مَا أنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلْ، لَيْس السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَن ذلِكَ؛ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحبشَةِ". قال البغوي: أما السن والظفر فلا يقع بهما الذكاة. وفي تعليله ﷺ السن بأنه عظم، دليل على أن القوم كان متقررًا عندهم أن الذكاة لا تحصل بشيء من العظام، وهو قول أكثر أهل العلم، سواء كان السن والعظم بائنين عن الإِنسان، وإليه ذهب الشافعي. وقال مالك: إن ذكى بالعظم فمر مرًا أجزأه. وعلل النهي عنه بأنه لأن الغالب من أمر العظم أنه لا يقطع المذابح، ولا يمور فيها مور الحديد. ا. هـ. منه بتصرف.
وقال ابن قدامة: وأما العظم غير السن، فمقتضى إطلاق قول أحمد والشافعي وأبي ثور، إباحة الذبح به. وهو قول مالك وعمرو بن دينار وأصحاب الرأي. ا. هـ. منه.
(٢) وقوله: وحرم اصطياد مأكول إلا بنية الذكاة، هو لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْر حَقِّهَا، سَأَلَهُ اللهُ عَنْ قَتْلِهِ". قيل: يا رسول الله، وما حقها؟. قال: "أَنْ يَذْبَحَهَا فَيَأْكُلَهَا، وَلَا يَقْطَعْ رَأْسَهَا فَيَرمِيَ بِهَا". رواه البغوي، والإِمام أحمد، والشافعي، والدارمي، والطيالسي، والنسائي، والحاكم في المستدرك، كلهم من طريق ابن عيينة. وبالله تعالى التوفيق.

(^١) سورة الأنعام: ٧٩.

2 / 203