642

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

إلَّا الْبَقَرَ فَيُنْدَبُ الذَّبْحُ؛ كالْحَدِيدِ وَإحْدَادُهُ، وَقِيَامُ إِبِلٍ، وضَجْعُ ذِبْحٍ عَلَى أيْسَرَ وَتَوَجُّهُهُ، وإيضَاحُ المَحَلِّ، وَفَرْىُ ودَجَيْ صَيْدٍ أُنْفذَ مَقْتَلُهُ (١).

= النبي ﷺ بالنحر لأن أغلب ماشية قومه الإِبل. وأمر بنو إسرائيل بالذبح لأن غالب ماشيتهم البقر. قال: ولأنه ﷺ نحر البدن، وذبح كبشين أملحين بيده. متفق عليه. ا. هـ. منه.
قلت: الذي هو أولى بالصواب أن يكون هذا التفصيل على الاستحباب، كما تبين لك أنه عمل النبي ﷺ. وأن الوقوف معه؛ وأنه لا يجزئ غيره، مذهب ظاهري. وقد نسب ابن قدامة ذلك إلى أهل الظاهر. فالذي يقتضيه الدليل أنه إذا ذبح ما ينحر، أو نحر ما يذبح، جاز. قال ابن قدامة: لقول النبي ﷺ: "امْرُرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ". وقالت أسماء: نحرنا فرسًا على عهد رسول الله ﷺ فأكلناه ونحن بالمدينة. وعن عائشة ﵂: نحر رسول الله ﷺ في حجة الوداع بقرة واحدة. قال: ولأنه ذكاه في محل الذكاة، فجاز أكله كالحيوان الآخر. ا. هـ. منه والله الموفق.
(١) وقوله: كالحديد وإحداده، هو من تمام هذا الباب، لقوله ﷺ: "إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ؛ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ". رواه مسلم عن شداد بن أوس. قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله ﷺ قال: "إِنَّ اللهَ كَتَبَ" الحديث. فذكره. قال القرطبي: قال علماؤنا: إحسان الذبح في البهائم الرفق بها؛ فلا يصرعها بعنف، ولا يجرها من موضع إلى آخر، وإحداد الآلة، وإحضار نية الإِباحة والقربة، وتوجيهها إلى القبلة، والإِجهاز، وقطع الودجين والحلقوم، وإراحتها وتركها حتى تبرد، والاعتراف لله تعالى بالمنة والشكر له بالنعمة، بأنه سخر لنا ما لوشاء سلطه علينا، وأباح لنا ما لو شاء حرمه علينا. ا. هـ. منه.
وقوله: وقيام إبل وضجع ذبح على أيسر وتوجيهه، وإيضاح المحل، قال المواق: في كتاب محمد: السنة أخذ الشاة برفق؛ يضجعها على شقها الأيسر للقبلة؛ رأسها مشرق، يأخذه بيده اليسرى جلد حلقها من اللحي الأسفل، فيمده لتبين البشرة، فيضع السكين حيث الجوزة في الرأس، ثم يسمي الله ويمر السكين مرًّا مجهزًا من غير ترديد، فيرفع يده بدون نخع إلى أن قال: من المدونة: قال ابن القاسم: من السنة توجيه الذبيحة إلى القبلة، فإن لم يفعل أكلت، وبئس ما صنع. وقال ابن مفلح: ويكره توجيه الذبيحة إلى غير القبلة. قال ابن عمر وابن سيرين؛ لما روي أن النبي ﷺ لما =

2 / 202