611

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وأما ما يجوز للمحرم أكله من الصيد، فهو ما لم يصد من أجله ولم يأمر به. دليل ذلك حديث أبي قتادة بن ربعي الأنصاري أنه كان مع رسول الله ﷺ حتى إذا كان ببعض طريق مكة، تخلف مع أصحاب له محرمين، وهو غير محرم، فرأى حمارًا وحشيًا، فاستوى على فرسه، فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا، فسألهم رمحه فأبوا، فأخذه وشدَّ على الحمار فقتله. فأكل منه بعض أصحاب النبي ﷺ، وأبى بعضهم. فلما أدركوا رسول الله ﷺ سألوه عن ذلك، فقال: "إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ". ا. هـ. وهو بهذا اللفظ للبغوي. وفي بعض روايات هذا الحديث عن عبد الله ابن أبي قتادة عن أبيه قال: فبصر أصحابي بحمار وحشي، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض، فنظرت فرأيته، فحملت عليه الفرس فطعنته، قال عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: قال - يعني النبي ﷺ: "هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ"؟. قلنا: معنا رجله. فأخذها النبي ﷺ فأكلها. ا. هـ. أخرج هذه الرواية مسلم. وفي البخاري بلفظ: فخبأت العضد معي، فأدركنا رسول الله ﷺ، فسألناه عن ذلك، فقال: "مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ"؟. فقلت: نعم، فناولته العضد، فأكلها حتى نفدها وهو محرم. ا. هـ. شعيب على شرح السنة.
وفي الموطإ: أخرج مالك، حديث أبي قتادة بن ربعي هذا بروايتيه، أعني قوله ﷺ: "إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ". وقوله ﷺ: "هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ"؟. وأخرج عن هشام بن عروة عن أبيه، أن الزبير بن العوام كان يتزود صفيف الظباء وهو محرم. قال مالك: والصفيف القديد.
وأخرج مالك بسنده عن البهزيِّ أن رسول الله ﷺ خرج يريد مكة وهو محرم، حتى إذا كان بالروحاء إذا حمار وحشي عقير، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "دَعُوهُ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ". فجاء البهزيُّ - وهو صاحبه - إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار. فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر فقسمه بين الرفاق، ثم مضى حتى إذا كان بالأثاية بين الرويثة والعرج، إذا ظبي حاقف في ظل فيه سهم، فزعم أن رسول الله ﷺ أمر رجلًا أن يقف عنده لا يريبه أحد من الناس حتى يجاوزه. ا. هـ.
وسئل مالك عما يوجد من لحوم الصيد على الطريق هل يبتاعه المحرم؟. فقال: أما ما كان =

2 / 171