579

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

وَللسَّعْيِ تَقْبِيلُ الْحَجَرِ، وَرُقِيُّهُ عَلَيْهِمَا، كَامْرَأةٍ إِنْ خَلَا، وَإسْرَاعٌ بَيْنَ الْأخْضَرَيْنِ فَوْقَ الرَّمَلِ، وَدُعَاءٌ (١)، وَفي سُنِّيَّةِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَوُجُوِبهِمَا تَرَدُدٌ، وَنُدِبَا كَالإِحْرَامِ بِالْكَافِرُونَ وَالإِخْلَاصِ، وبِالْمَقَامِ (٢)، وَدُعَاءٌ بِالْمُلْتَزَمِ (٣)، واسْتِلَامُ الْحَجَرِ والْيَمَانيِ (٤) بَعْدَ الأوَّلِ، وَاقْتِصَارٌ عَلَى تَلْبِيَةِ الرسُولِ ﷺ (٥)،

(١) وقوله: وللسعي تقبيل الحجر ألخ. هو تعداد لسنن السعي، ولا يكون السعي إلا ركنًا لحج أو عمرة فقال: والسنة الأولى من سننه تقبيل الحجر الأسود بعد الفراغ من الطواف وركعتيه، وقبل الشروع فيه. قال الدردير: وندب أن يشرب من زمزم، وأن يخرج إلى الصفا من باب الصفا. والسنة الثانية من سنن السعي رقي الساعي الذكر على الصفا والمروة كلما وصل إلى واحدة منهما. كما يستحب للمرأة الرقي عليهما إن كان المحل خاليًا من زحمة الرجال، وإلا اكتفت بالوقوف أسفلهما. والثالثة: الإِسراع بين الميلين الأخضرين، اللذين هما على حدّي بطن المسيل للدلالة على موضع الإِسراع. قال المواق: وشرع الرجال دون النساء في المشي في بطن المسيل. والسنة الرابعة هي الدعاء أثناء سعيه بلا حد وعلى الصفا والمروة. ودليل ذلك حديث جابر عند مسلم في صفة حجة رسول الله ﷺ قال: ثم استلم الركن، ثم خرج فقال: "إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ". فأتى الصفا ورَقيَ عليه حتَّى بدا له البيت، ثم وحَّد الله وكبره، وقال: "لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ". ثم مشى حتى إذا انصبت قدماه، سعى حتى إذا أصعدت قدماه، مشى حتى أتى المروة، ففعل عليها كما فعل على الصفا حتى قضى طوافه. الحديث.
(٢) وقوله وفي سنية ركعتي الطواف ألخ. دليل صلاة ركعتي الطواف وقراءة فيهما بسورتي الإِخلاص ما روي عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر أن رسول الله ﷺ قرأ في ركعتي الطواف بسورتي: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. أخرجه مسلم في الحج باب حجة النبي ﷺ. وأخرجه النسائي في الحج، باب القراءة في ركعتي الطواف. وأما التحقيق من الخلاف في المذهب في وجوبهما وسنيتهما هو أنهما سنة مؤكدة، والدليل على عدم وجوبهما قوله ﷺ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى الْعَبْدِ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ =

2 / 139