578

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= الصحيح المروي عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ طاف بالبيت وهو على بعير، كلما أتى على الركن، أشار إليه بشيء في يده وكبَّر، قال البغوي: هذا حديث صحيح. وقال شعيب: هو في صحيح البخاري في الحج، باب المريض يطوف راكبًا. ا. هـ.
أما القول بسنية الطواف ماشيًا للقادر على المشي، ولزوم الدم للقادر على المشي إذا طاف راكبًا ولم يعد طوافه، فهو بالاجتهاد. قالوا: لا يطوف راكبًا إلا المعذور. وأجابوا عما ورد من طوافه ﷺ راكبًا، بأنه لأجل أن يتبلغ الناس من رؤيته ليتعلموا منه ماسكهم، واستدلوا لذلك بما رواه مسلم عن عبد بن حميد عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال ابن عباس: إن رسول الله ﷺ كثر عليه الناس يقولون: هذا محمد، هذا محمد، حتى خرج العواتق من البيوت، وكان رسول الله ﷺ لا يُضربُ الناس بين يديه، فلما كثر عليه ذلك ركب، والمشي أفضل. ا. هـ. شرح السنة.
قلت: هناك سنة خامسة من سنن الطواف ينبغي عدها، على رغم أنف المذهب، وذلك لما رواه يعلى بن أمية قال: طاف رسول الله ﷺ مُضطبعًا ببردٍ أخضر. أخرجه البغوي في شرح السنة. وقال شعيب: أخرجه أحمد، وأبو داود في المناسك، باب الاضطباع في الطواف، وأخرجه الترمذي في الحج، باب ما جاء أن النبي ﷺ طاف مضطبعًا، وأخرجه ابن ماجة، ورجاله ثقات. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وروى أبو داود من حديث حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ وأصحابه اعتمروا من الجعرانة، فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، قد قذفوها على عواتقهم اليسرى. وإسناده قوي. ا. هـ. منه بلفظه.
ولهذا، فإني لا أتحرج أن أقول: إن الاضطباع من سنة الطواف لثبوته عن رسول الله ﷺ كما علمت. وصفته: أن يشتمل الطائف بردائه على منكبه الأيسر من تحت منكبه الأيمن، فيكون منكبه الأيمن مكشوفًا، فلا يزال كذلك حتى يفرغ من الطواف والسعي بين الصفا والمروة. والله الموفق.

2 / 138